قال أبو العباس احمد بن تيمية الحراني - رحمه الله -:


وإذا كان مبتدعا يدعو إلى عقائد تخالف الكتاب والسنة أو يسلك طريقا يخالف الكتاب والسنة ويخاف أن يضل الرجل الناس بذلك : بين أمره للناس ليتقوا ضلاله ويعلموا حاله . وهذا كله يجب أن يكون على وجه النصح وابتغاء وجه الله تعالى لا لهوى الشخص مع الإنسان : مثل أن يكون بينهما عداوة دنيوية أو تحاسد أو تباغض أو تنازع على الرئاسة فيتكلم بمساوئه مظهرا للنصح وقصده في الباطن الغض من الشخص واستيفاؤه منه فهذا من عمل الشيطان و { إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى } بل يكون الناصح قصده أن الله يصلح ذلك الشخص وأن يكفي المسلمين ضرره في دينهم ودنياهم ويسلك في هذا المقصود أيسر الطرق التي تمكنه .


المصدر: الفتاوى الكبرى (4/477)


الفوائد:-


1- انه يخالف العقيدة، وليس مسألة فقهية خلافية أو إجتهادية.

2- ان المخالف يدعو الى هذه العقيدة الضالة، سواء مباشرةً او بغير مباشرة.

3- ان يكون القصد هو اتقاء الناس لعقيدته الفاسدة، ويكفي المسلمين الضرر.

4- ان يكون على وجه النصح، ويلزم منها ان تكون بعبارات النصح اللائقة.

5- ان يبتغي بها وجه الله تعالى.

6- ان يُجرد نفسه من الهوى، واي وشوائب تحيل بين العبد الناصح وبين الاخلاص، كالعداوات الدنيوية والتحاسد والتباغض او نزاع على رئاسة بأي شكل من أشكالها.

7- من مقاصد هذا التبيان، هو إصلاح ذلك الشخص، فيلزم منها اخيتار الكلمات الاخوية التي تناسب المقام والمقال.

8- ويستفاد -كذلك- من كلام ابن تيمية، ان يكون بذل هذا النصح بأيسر طريقة، فلا مُراد من هذا التبيان -كله- الا الاصلاح، سواء كان لجهة الشخص المخالف او للناس.


كتب هذه الخاطرة

ابومحمد الموصلى

في 26 محرم 1437 هـ