سُئل فضيلة الشيخ أحمدالنجمى رحمة الله.

س14/فضيلة الشيخ أحمدالنجمى (حفظة الله)نرجوبيان الحق فى مسألة كثرفيها الجدل بين طلبة العلم؛وهى قضية الحكم على الأشخاص،وسؤالى هو:متى يحكم على الشخص بأنَّه ليس من أهل السنة والجماعة؟هل بمجرد ابتداعه بدعةً واحدة أودعوته إليها أم بغير ذلك أرشدونا إلى القول الصحيح،وجزاكم اللَّه خيرأً؟

ج14/الحمدلله،والصلاة والسلام على رسول اللَّه،وعلى آله وصحبه.

وبعد:من خرج عن السنة بأخده ببدعة من البدع؛سواءٌ كانت بدعة الخروج كالخوارج أو بدعة تعطيل الصفات كالجهمية والمعتزلة،أوتأويلها كالأشاعرة،أوبأنَّ الإسلام لايضرمعه ذنبٌ كالمرجئة،أوغير ذلك من البدع،فإذاكنت قدعرفت عنه بدعة،فنصح عنها،ولكنَّه أصرَّ على البقاء عليها فهو يعتبر قدخرج عن السنة،وأخذبالبدعة،وقد روى مسلمٌ فى مقدمة كتابه أنَّ أبا عبدالرحمن السلمى نصح بعض طلاب العلم فى ذلك الزمن ألاَّ يسمعوا إلى قول شقيق،وكان شقيق غير شقيق بن سلمة،وكان يرى رأى الخوارج،فقال ألاَّيسمعوا كلامه،ولاتأتوا إليه،وظاهر هذا أن من استقر أمره على الأخذ ببدعة،واشتهرت عنه تلك البدعة فإنَّه ينبغي أن ينصح طلاب العلم منه،وأن يحذروا منه؛لأنَّه يعتبرقد خرج عن منهج أهل السنة بذلك؛أمَّاإذا حصلت المخالفة فى أمورٍفرعية اجتهادية،فهذا لايعتبر خلافاً ممنوعا ولا موجباً للعتب على المخالف كمن يقول:(إنَّ الزنا لا يثبت إلَّا بالاعتراف أربع مرات،ومن يقول:أنَّه يثبت بالاعتراف مرة)وبالله التوفيق

الفتاوى الجلية عن بعض المناهج الدعوية(ج2/ص39)