إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً


 


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما بعد :


عن أبي هريرة مرفوعا: قال الله تعالى: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه» رواه مسلم.


قال الصنعاني : بل سمَّى الله الرياء في الطاعات شركاً، مع أنَّ فاعلَ الطاعة ما قصد بها إلاَّ الله تعالى، وإنَّما أراد طلب المنزلة بالطاعة في قلوب الناس، فالمرائي عَبَدَ اللهَ لا غيرَه، لكنَّه خَلَطَ عبادتَه بطلب المنزلة في قلوب الناس، فلم يقبل له عبادة وسمَّاها شركاً. { تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد ( ص 59 ) }


قال العثيمين رحمه الله :


ويستفاد من هذا الحديث:


1- بيان غنى الله تعالى; لقوله: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك.


2- بيان عظم حق الله، وأنه لا يجوز لأحد أن يشرك أحدا مع الله في حقه.


3- بطلان العمل الذي صاحبه الرياء; لقوله: "تركته وشركه".


4- تحريم الرياء; لأن ترك الإنسان وعمله، وعدم قبوله، يدل على الغضب، وما أوجب الغضب; فهو محرم.


5- أن صفات الأفعال لا حصر لها; لأنها متعلقة بفعل الله، ولم يزل الله ولا يزال فعَّالا.


[ القول المفيد ( ج 2 / 131)  ]


 


قوله تعالى: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}


قال البغوي في التفسير (4 / 47) : يعني: بالرياء والسمعة؟ لأن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصا لوجهه الكريم.


 


وقال الفضيل: (ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما) "الأذكار"للنوي: (ص7) و"الكبائر"للذهبي: (ص11)