أقول أولًا: هذه أمرٌ مقضيٌ ومُقدر؛ وإليه الإشارة بقول تعالى: ﴿ مَّا كَانَ اللَّـهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾ [آل عمران:179] .

 

وثانيًا: نَّبِيُنا محمدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما سَلِم من معارضة المنافقين، وغمزوه بأنه أُذن وغمزوا المؤمنين؛ إلى آخر ما حدث منهم.

 

ثالثًا: لا تظنن أنَّ هذا خاص بعصرنا، حتى الصحابة نالوا أذية من السبئية ومن الخوارج ومن غيرهم، والتابعون كذلك نالوا الأذية من هؤلاء ومن القدرية، فالدعوة دعوة الحق لابد أن تُبتلى، هذا قضاه الله وقدَّره، ولا أتألى على الله لكن نقول الحال، لا بد لها من الابتلاء يعني حسب ما نرى، والآية: آية آل عمران التي قدمناها واضحة في هذا.

 

بقي أمور؛ أولًا: ليس غريبًا على جماعة الإخوان المسلمين أن يتعاونوا مع الصوفية، بل وقد تعاونوا مع الرافضة! بل ومع اليهود والنصارى! كما جاء هذا مصرَّحًا به في إمامهم: الذي يسمّونه "الشهيد" وهو في الحقيقة ليس شهيدًا، ولكن الشهادة عند كثير من الناس مثل حِزمِ الجرجير والكراث والبصل والثوم وغير ذلك!! سهلة يعني "شهيد" "شهيد"! ولهذا يقولوا "شهيد الرياضة، شهيد مدري كذا وشهيد كذا، كأنما الشهادة ماشاء الله على كيفهم! ما شاء الله يسوقنها سوقًا إلى من شاءوا.

 

الأمر الثاني: أنهم كذبوا على الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله- فيما ينسبونه إلى دعوته من تسويق داعش وغيرها؛ ولهذا سمعنا عن قائلٍ يقول: "داعش نبتة سلفي" أقول: اللهم أوقفهم للخصومة، اللهم أوقفهم للخصومة، اللهم أوقفهم للخصومة، إن شاء الله يخاصمهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومن قبله ومن بعده من إئمة الدعوة على هذه الأكاذيب! فمن عرف دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله  - فإنها هى دعوة محمدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يزد ولا ينقص؛ وليس معصومًا ولكن هذه الأمور: الخروج، والرفض، والتصوف هو برئٌ منها براءة الذئب من دم يوسف - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما هو حال من قبله من أئمة العلم والإيمان والدين والهدى، ومن بعده كذلك ولليوم ولله الحمد، ولكن سوق المبتدعة لا يروج إلا بالكذب!! بل داعش يحاربها حتى الكفار لكنهم لا يسمُّونهم خوارج ويسمونهم إرهابيين .

الشيخ: عبيد بن عبد الله الجابري