الشيخ العلامة صالح الفوزان


السؤال:
حَدِّثونا عن فضل الدُّعاء؟ ومتى يكون؟ ورفع اليدين في الدعاء متى يكون؟ هل هو في آخر الدعاء أو أوَّله؟ مأجورين.
الجواب:ـ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ، الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبِيَّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وأصْحَابِهِ أجْمَعِينَ، أمَّا بعد:

فالدعاء هو أعظم أنواع العبادة، قال-صلى الله عليه وسلم-: (الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادةُ)، هو أعظم أنواع العبادة، ومنه قوله-صلى الله عليه وسلم-: (الحَجُّ عَرَفَةُ) يعني أعظم أركان الحج هو الوقوف بعرفة.

والدُّعاءُ له آدابٌ، منها: أنْ يدعوَ اللهَ وهو حاضِرُ القلبِ موقن بالإجابة مِنَ الله-سبحانه وتعالى-.

ومنها: ألّا يدعو بإثمٍ ولا قطيعة رَحِمٍ ولا يعتدي في الدعاء، لأنَّ هذا عدوانٌ في الدعاء.

ومنها: أنْ يدعو في سجوده: (أقْرَبُ مَا يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ)، وقال-عليه الصلاة والسلام-: (وَأمَّا السُّجُود فأكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لَكُم).

ومنه: الدعاء في الثُلُثِ الأخير مِنَ الليل وقت النزول الإلهي إلى السماء الدُّنيا: (يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَقُولُ هَلْ مِنْ داعٍ فأستَجِيبُ لَهُ؟ هَلْ مِن سائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأغْفِرُ لَهُ؟).

ورفعُ اليدين مع الدعاء هذا مِنْ تمام العبادة، فيرفع يديه مع الدعاء كما كان-صلى الله عليه وسلم- يرفع يديه مع الدعاء، إلّا المواطِن التي دعا فيها الرسول-صلى الله عليه وسلم- ولم يرفع يديه.