إذا شك الإمام في الصلاة الرباعية ولم يعلم أصلى ثلاثا أم أربعا ثم سلم وبعد السلام أخبره بعض المأمومين أنه لم يصل إلا ثلاثاً، في هذه الحالة هل يكبر الإمام تكبيرة الإحرام للرابعة أو يقوم فقط ويقرأ الفاتحة بدون تكبير؟ وما موقع سجود السهو، قبل السلام أم بعده؟


الجواب

إذا شك الإمام أو المنفرد في الصلاة الرباعية هل صلى ثلاثاً أم أربعاً فإن الواجب عليه البناء على اليقين وهو الأقل فيجعلها ثلاثاً ويأتي بالرابعة ثم يسجد للسهو قبل أن يسلم لما ثبت عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا شك أحدكم في الصلاة فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعاً فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم ليسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلى تماماً كانتا ترغيما للشيطان))[1] أخرجه مسلم في صحيحه. أما إن سلم من ثلاث ثم نبه على ذلك فإنه يقوم بدون تكبير بنية الصلاة ثم يأتي بالرابعة ثم يجلس للتشهد وبعد فراغه من التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء يسلم ثم يسجد سجدتين بعد ذلك للسهو ثم يسلم، هذا هو الأفضل في حق كل من سلم عن نقص في الصلاة ساهيا؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سلم من اثنتين في الظهر أو العصر فنبهه ذو اليدين فقام فأكمل صلاته ثم سلم ثم سجد للسهو ثم سلم. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه سلم من ثلاث في العصر فلما نبه على ذلك أتى بالرابعة ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم.

[1] رواه مسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) برقم (888) واللفظ له، ورواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (11356).


الشيخ ابن باز رحمه الله