أين يضع المصلي يديه بين السجدتين؟


المذهب وهو القول الراجح والله أعلم: أن اليدين تبسطان على الفخذين وهذه الصفة مما توارثه الخلف عن السلف وهو قول أكثر العلماء فلا يشير بأصبعه، لأن الأحاديث كلها صريحة في أن الإشارة تكون في التشهد الأول والأخير كما سيأتي بإذن الله في مبحث التشهد.


 


• واستدل من قال بسُنية الإشارة بالإصبع بين السجدتين بحديث وائل بن حجر قال: " رمقت النبي صلى الله عليه وسلم.... ثم جلس فافترش رجله اليسرى ثم وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، وذراعه اليمنى على فخذه اليمنى، ثم أشار بسبابته ووضع الإبهام على الوسطى ثم حلَّق بها وقبض سائر أصابعه ثم سجد فكانت يداه حذو منكبيه " رواه أحمد والطبراني وعبد الرزاق في مصنفه.


• قال بكر أبو زيد في (لا جديد في أحكام الصلاة ص 41):


" ولم يصرح بمشروعية الإشارة بين السجدتين أحد من علماء السلف، ولم تُعقد أي ترجمة على مقتضاها، وعمل المسلمين المتوارث على عدم الإشارة والتحريك بين السجدتين، فهي من الروايات التي تواطأ المسلمون على عدم العمل بها؟ إما لضعفها أو لأنها على خلاف ظاهرها في الترتيب الحكمي أما ضعفها فقد أشار إليه البيهقي رحمه الله في " السنن الكبرى "... وقد قرر الشيخان ابن باز والألباني أن رواية عبد الرزاق هذه عن الثوري عن عاصم به: تفرد بها عبدالرزاق عن الثوري.... فهذه الزيادة " ثم سجد " من أوهام عبد الرزاق رحمه الله تعالى وأن الروايات مطبقة على أن الإشارة في جلوس التشهد الأول والثاني قال الألباني في تمام المنة (صـ214ـ): " تنبيه: رأيت بعضهم يحرك أصبعه بين السجدتين، وعمدته في ذلك أن ابن القيم ذكره في " زاد المعاد " كما ذكر التحريك في التشهد، ولا أعلم له فيه مستنداً سوى رواية شاذة في حديث وائل هذا... فذكره السجدة الثانية بعد الإشارة بالسبابة خطأ واضح لمخالفته لرواية كل من سبق ذكره من الثقات، فإنهم جميعاً لم يذكروا السجدة بعد الإشارة، وبعضهم ذكرها قبلها، وهو الصواب يقيناً، إنما لم يذكروا معها السجدة الثانية اختصاراً ".


مستلة من الفقه الواضح في المذهب والقول الراجح على متن زاد المستقنع (كتاب الصلاة)