من صفات المستقيمين على الصراط

قال الامام الاجري رحمه الله:

«قد ذكرتُ من التحذير من مذاهب الخوارج ما فيه بلاغٌ لمن عصمه اللهُ تعالى عن مذهب الخوارج ولم يَرَ رأيَهم، وصبر على جَوْرِ الأئمَّة وحَيْفِ الأمراء ولم يخرجْ عليهم بسيفه، وسأل اللهَ تعالى كشْفَ الظلم عنه وعن المسلمين، ودعا للوُلَاةِ بالصلاح، وحجَّ معهم، وجاهد معهم كلَّ عدُوٍّ للمسلمين، وصلَّى معهم الجُمُعةَ والعيدين، فإنْ أمروه بطاعةٍ فأمكنه أطاعهم، وإن لم يُمكنْه اعتذر إليهم، وإن أمروه بمعصيةٍ لم يُطِعْهم، وإذا دارت الفِتَنُ بينهم لزم بيتَه وكفَّ لسانَه ويدَه، ولم يَهْوَ ما هم فيه، ولم يُعِنْ على فتنةٍ، فمَنْ كان هذا وصْفَه كان على الصراط المستقيم إن شاء اللهُ».

[«الشريعة» للآجرِّي (40)]