أجاب العلامة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله:


 


"لا, هذا لا يجوز, الاغتيالات والتخريب أمر لا يجوز. لأنه يجر على المسلمين شرّاً ويجر على المسلمين تقتيلاً وتشريداً, هذا أمر لا يجوز, إنما المشروع مع الكفار الجهاد في سبيل الله ومقابلتهم في المعارك إذا كان عند المسلمين استطاعة يجهزون الجيوش ويغزون الكفار ويقاتلونهم كما فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم. أما التخريب والاغتيالات يجر على المسلمين شرّاً. الرسول صلى الله عليه وسلم عندما كان في مكة قبل الهجرة كان مأمور بكف اليد:


 


{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيْمُوا الصَّلَاةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ} (النساء:77)


 


كان مأموراً بكف اليد عن قتال الكفار لأن المسلمين ما عندهم استطاعة في قتال الكفار, ولو قتلوا أحداً من الكفار لقتلهم الكفار عن آخرهم واستأصلوهم عن آخرهم لأنهم أقوى من المسلمين وهم تحت وطأتهم وشوكتهم مثل ما تشاهدون الآن وتسمعون.


 


الاغتيالات والتفجيرات ليست من أمور الدعوة ولا هو من الجهاد في سبيل الله, هذا يجلب على المسلمين شرّاً كما هو حاصل اليوم. فلما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم كان عنده جيش وعنده أنصار, حينئذ أُمر بالجهاد, أُمر بجهاد الكفار. الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم يوم أن كانوا في مكة هل كانوا يقاتلون الكفار؟ أبداً, كانو منهيين عن ذلك. كان النبيّ صلى الله عليه وسلم مأموراً بالدعوة والبلاغ. أما النّزال والقتال هذا إنما كان في المدينة لما صار للإسلام دولة."


 


الفتاوى المهمة في تبصير الأمة ص. 87-88