( التسبيح عقب الصلاة )


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله أجمعين وبعد:


هذه رسالة مختصرة في أنواع التسبيح المأثور وبيان صفته كما جاءت به الأدلة الصحيحة


@- أنواع التسبيح المأثور :

١- ( أن يسبح عشراً ويحمد عشراً ويكبر عشراً)

رواه أبو داود(٥٠٦٥)الترمذي (٣٤١٠)عن عبدالله بن عمرو، وقال الترمذي حديث حسن صحيح وصححه ابن حبان(٢٠١٢)والنووي في الأذكار(١٨٨)والألباني في سنن الترمذي(٣٤١٠)


٢- ( أن يسبح ويكبر ويحمد ثلاثاً وثلاثين )

رواه البخاري(٨٠٧) ومسلم(٥٩٥)عن أبي هريرة

- وهذا الحديث تنازع العلماء في معناه على قولين مشهورين

- قال شيخ الإسلام في الفتاوى الكبرى(٤/٣٢٣):

أن يسبح إحدى عشرة ويحمد إحدى عشرة ويكبر إحدى عشرة.


- وقال الإمام ابن القيم في الزاد(١/ ١٢٦) إنما مراده بهذا أن يكون الثلاث والثلاثين في كل واحدة من كلمات التسبيح والتحميد والتكبير.اهـ

وكذا قال الحافظ ابن حجر في الفتح(٢/٣٧٩)


٣-( أن يسبح ثلاثاً وثلاثين ويحمد ثلاثاً وثلاثين

ويكبر ثلاثاً وثلاثين

ويقول تمام المئة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير )

رواه مسلم(٥٩٧) عن أبي هريرة .


٤- ( أن يسبح ثلاثاً وثلاثين ويحمد ثلاثاً وثلاثين

ويكبر أربعاً وثلاثين )

رواه مسلم(٥٩٦) عن كعب بن عجرة


٥- ( أن يسبح خمساً وعشرين ، ويحمد خمساً وعشرين ، ويكبر خمساً وعشرين،

ويختم بقوله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

خمساً وعشرين)

رواه أحمد(٥/١٨٤) والترمذي(٣٤١٣)عن زيد بن ثابت وقال الترمذي:حديث صحيح وصححه ابن خزيمة(٧٥٢)والألباني في سنن الترمذي(٣٤١٣)


@- صفة التسبيح:

التسبيح يكون باليد اليمنى

روى الترمذي(٣٤٨٢)عن عبدالله بن عمرو قال(رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام يعقد التسبيح)رواه الترمذي(٣٤٨٢)وحسنه، وزارد أبوداود(١٥٠٢)(بيمينه)

حسنه النووي في الأذكار(٣٠)

وقال المحدث الألباني في الضعيفه(٣/٤٨):سنده صحيح وحسنه النووي وابن حجر.اهـ


- سألت العلامة اللحيدان عن التسبيح باليد اليسرى؟

فقال: التسبيح باليد اليمنى وأما اليسرى فلا

يسبح بها إلا إذا كنت يده اليمنى مقطوعة فإنه يسبح باليسرى.

- وقال المحدث الألباني في الضعيفة(٣/٤٨):السنة في عد الذكر إنما هو باليد اليمنى فقط فالعد باليسرى أو باليدين معاً خلاف السنة.اهـ


@- معنى العقد:

العقد هو الشد والربط.

والمراد هنا هو ضم الأصابع وفتحها حال التسبيح.

فالمشروع هو عقد الأنامل بالتسبيح.

وأما ما يفعله بعض الناس من العد على فقرات الأنامل فليس هو العقد المراد بل هذا عد وليس عقد.


- قال الإمام ابن باز في فتاوى نور على الدرب(٩/١١٨)

السنة العد بالأصابع بخمسة أصابع تطبيقاً وفتحاً. اهـ

- وقال لي العلامة اللحيدان:لا يبسط يده الإنسان في التسبيح بل يسبح على أي صفة بأصابعه بدون بسط .اهـ

- وكان العلامة اللحيدان في التسبيح يضم الإصبع ويفتحه.

@- التسبيح بالأصابع:

عن يسيرة -رضي الله عنها-أن النبي عليه الصلاة والسلام ( أمرهن أن يراعين بالتكبير والتقديس والتهليل وأن يعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات)رواه أبو داود(١٥٠١)والترمذي(٣٥٧٧)

والطبراني في كتاب الدعاء(ح-١٧٧١)باب ما جاء في عقد التسبيح والتحميد بالأنامل

وحسنه النووي في الأذكار(٢٩)

والألباني في سنن أبي داود(١٥٠١)

وقال الشوكاني في النيل(٤٦٥)صححه السيوطي.


@- التسبيح بالسبحة:

سألت العلامة اللحيدان عن التسبيح بالسبحة؟

فقال:لم يشرع النبي عليه الصلاة والسلام التسبيح بالحصى ولا بالسبحة وإنما شرع التسبيح باليد وقال(من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)

- وقال المحدث الألباني في الضعيفة(٣/٤٨):

لم يصح في العد بالحصى فضلاً عن السبحة شيء.اهـ


@- قضاء الأذكار

سألت العلامة صالح اللحيدان عن قضاء الأذكار؟

فقال: الأذكار تقال بعد الصلاة مباشرة ومن لم يأت بها بعد الصلاة جاز لها أن يقضيها.


كتبه

بدر محمد البدر