سجود السهو للخطأ في القرآن

السؤال

إذا أخطأ الإنسان في قراءة القرآن أثناء الصلاة، فهل عليه سجود السهو؟


الجواب


الخطأ يختلف ويتنوع، فإن كان الخطأ مما يبطل عمده الصلاة، ولكن فعله ساهياً، فهذا يسجد للسهو، أما إذا كان لا يبطل عمده الصلاة كاللحن الذي يعفى عنه، فهذا لا يجب فيه سجود السهو فلو قال: (الحمدَ لله رب العالمين)، أو قال: (الحمدِ لله رب العالمين، الرحمنَ الرحيم)، أو (الرحمنُ الرحيم)، هذا لا يبطل عمده الصلاة؛ لأن له وجهاً من الإعراب، وهكذا لو قال (مالكُ يوم الدين)، أو (مالكَ يوم الدين)، فهذا اللحن بالنصب، أو الرفع لا يخل بالمعنى، أما إذا سها فقرأ شيئاً يبطل عمده الصلاة سهواً منه، فإنه يسجد للسهو كأن يقرأ (صراطَ الذين أنعمتُ عليهم)، هذا ينسب النعمة إليه، هذا لحن عظيم يخل بالمعنى، فالمنعم هو الله وحده (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ) يعني الرب -عز وجل-، هذا لحنٌ شنيع إذا تعمده أبطل الصلاة، وإذا كان سهواً يسجد للسهو يعيد القراءة (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ) ويسجد للسهو، وهكذا لو قال: (إياكِ نعبد وإياكِ نستعين) هذا لحن يحيل المعنى، لأنه خطاب للأنثى، والخطاب مع الله (إياكَ نعبد) -سبحانه وتعالى-، فإذا تعمد هذا بطلت صلاته، قد يكون بهذا مرتداً إذا عرف أنه يخاطب أنثى، وأنه تعمد أن يخاطب ربه خطاب الأنثى؛ لأنه يعتبر مستهزئاً، كافراً محتقراً، لربه -عز وجل-، أما إذا سبق على لسانه سهواً فإنه يسجد للسهو نسأل الله السلامة. جزاكم الله خيراً


الشيخ ابن باز رحمه الله