السؤال:


كيف التَّخلُّص من الحسد؟


الجواب:


الحسد مركوزٌ في طبيعة الإنسان، هذا أمرٌ معروف، لكن التَّخلص منه يكون بقوة الإيمان بالله، والرِّضا بقضائه وقدره، والعلم التّام، إنما يقضي الله ويُقدِّر دائمًا على كمال الحكمة، وكمال الرَّحمة، وكمال العدل، وكمال العِلم، وأن الله حكيم عليم، في إغناء الغني، وإفقار من يُفقِر، قال الله –جلَّ وَعَلاَ-: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ)،  والحسدُ خلقُ إبليس، حسد أبانا آدم يوم خلقه الله من يده، ونفخ فيه من روحه، وأسكنهُ الجنة، حسدهُ حتى وسوس له بالمعصية، وهو من أخلاق اليهود: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ )، (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ )، فاليهود والنّصارى يحسدون هذه الأُمة على ما شرفها الله من إكمال الدين، وإتمام النِّعمة، وشمول هذه الشريعة الإسلامية، من بين كل الشَّرائع، فيحسدوننا على هذه النِّعمة، فيسعون في إضلالنا، وإفسادنا، وتدمير كياننا، نرجو الله أن لا يمكنهم مما يريدون.