السؤال

نعرف أن إبليس اللعين أبى السجود لسيدنا آدم واستكبر وأصبح من الكافرين، كيف دخل إبليس الجنة فأزل سيدنا آدم وحواء عنها وأخرجهما مما كانا فيه، مادام عصى إبليس أمر ربه؟


الجواب

هذه المسألة للناس فيها كلام والجواب عنها أن يقال الله أعلم المقصود، أنه وسوس بالطريقة التي يعلمها الله سبحانه وتعالى، فهو وسوس لآدم حتى وقع ما وقع من أكله من الشجرة هو وزوجته حواء، ثم اهبطوا جميعا، هبط آدم وهبطت حواء وهبط إبليس ،كلهم هبطوا كما قال الله: ..وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ.. (36) سورة البقرة، فالله أهبطهم جميعا بسبب عصيان إبليس أمر ربه واستكباره عن السجود لآدم وبسبب عصيان آدم وزوجته حواء بأكلهما من الشجرة التي منعا منها أما الطريقة التي حصل بها والوسوسة لآدم وحواء فالله أعلم بها لا مانع من أن يكونا دخلا الجنة لأنها حرمت على الكفار بعد البعث والنشور مو الآن، حرمت على الكفار يوم البعث والنشور، حين الجزاء، أما الآن فليس هناك دليل يدل على منعهم من دخولها لأنها مو بعد صارت محل للجزاء صارت هي الآن معدة للجزاء معدة لأهلها، فكونه دخل ووسوس وتمكن ليس هناك مانع شرعي فيما نعلم يمنع من الدخول لها ذاك الوقت وإنما يمنع الكفار يوم القيامة لا يدخلونها، يساقون إلى النار وقد تكون هناك طريقة أيضاً استعملها للوسوسة غير الدخول بالمكاتبة بشيء آخر بكلام فالحاصل أنها حصلت الوسوسة وحصلت التأثر بها من آدم ومن حواء ثم تاب الله عليهما كما قال تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه وقال سبجانه: وعصى آدم ربه فغوى، ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى.


ابن باز رحمه الله