يصلّى الصلوات كلّها إلا الفجر .

    الشيخ : مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله-


    سؤال الفتوى

    الذي يصلي كل الفروض ويؤخّر صلاة الفجر هل تصحّ الصلاة التي صلاها ؟ وبماذا تنصحونه؟


    الإجـــابة إن كان يقطع صلاة الفجر ؛ فهو يعتبر كافراً ، وإن كان يؤخّرها ؛ فهو يعتبر عاصياً ، ورد في صحيح البخاري أنه قيل : يا رسول الله ! فلان نام حتى أصبح ، فقال : « ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ »

    وورد في صحيح البخاري أن النبي -صَلّى الله عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلّمَ- قال : « يَعْقِدُ الشّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ إِذَا نَامَ بِكُلِّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلّتْ عُقْدَةٌ وَإِذَا تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عَنْهُ عُقْدَتَانِ فَإِذَا صَلّى انْحَلّتْ الْعُقَدُ فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النّفْسِ وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النّفْسِ كَسْلَانَ »


    فهذا إذا كان يؤخرها يعتبر عاصياً ، اللهم إلا في النّادر يأتيه النوم في النادر ، ولم يستطع مثل ما حصل للنبي -صَلّى الله عَلَيهِ وَعَلَى آلهِ وَسَلّمَ- في غزوة من الغزوات هو وأصحابه : سروا ليلتهم ثم في آخر الليل نزلوا فقال : « من يكلؤنا » ، قال بلال : أنا ، ثم ناموا فنام بلال بعدهم من التعب والسهر ، نام بلال فلم يوقظهم إلا حرّ الشمس فقام النبي -صَلّى الله عَلَيهِ وَعَلَى آلهِ وَسَلّمَ- وأمر المؤذّن أن يؤذّن ، ثمّ صلّوا الصّلاة كما كانوا يصلّونها أي صلّوا ركعتي الفجر ، ثم صلّوا الفرض ، ففي النادر لا بأس بذلك إن شاء الله تعالى .


    ثم ذكرت شيئاً : النبي -صَلّى الله عَلَيهِ وَعَلَى آلهِ وَسَلّمَ- قال : « مَنْ نَامَ عَنْ صَلاتِهِ أَو سَهَا عَنهَا فَوقْتُهَا حِينَ يَذْكُرُهَا » .


    فهذا يدل على أنّه ليس في النّوم والنسيان تفريط ، وهذا في النادر ، وأما أن تكون عادة الشخص فلا .


    من كتاب : ( إجابة السائل ص 40 - 41 )