قال تعالى: ( هُوَ اللهُ الذي لا إلهَ إلا هُوَ الملِكُ القدُّوس السَّلام ) [الحشر:23] . وصح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صل الله عليه وسلم قال: (‌إن السَّلام اسْم من أسْماء اللهِ تعالى فأفشُوه بَينكم)

والسلام سبحانه وتعالي هو الذي سلم من النقائص والعيوب، سلم في ذاته بنوره وجلاله، فمن جماله وسبحات وجهه احتجب عن خلقه رحمة بهم وابتلاء لهم، وهو الذي سلم في صفاته بكمالها وعلو شأنها، وسلم في أفعاله بطلاقة قدرته ونفاذ مشيئته، وكمال عدله وبالغ حكمته، وهو الذي يدعو إلى سبل السلام ودار السلام باتباع منهج الإسلام، فكل سلامة منشأها منه وتمامها عليه .

ومن الدعاء باسمه السلام ما صح عن ثوبان رضي الله عنه أنه قال: (كَان رَسول اللهِ صل الله عليه وسلم إذَا انصَرَف من صَلاَتِهِ اسْتغفرَ ثلاَثا وَقال: اللهُم أنت السَّلاَم وَمنكَ السَّلاَم تبَارَكْت ذَا الجَلاَلِ وَالإكْرَام)

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه السلام أن يسلم المسلمون من لسانه ويده، وأن يأمن جاره من وأذيته، ويؤثر إخوانه على نفسه وحاجته . ومن ذلك أيضا أن يفشي السلام ويلتزم بتحية الإسلام، وأن يسلك سبل السلام التي تؤدي إلى دار السلام