قال العلامة ابن القيم - رحمه الله - في كتابه الروح ص 501 طبعة دار الفضيلة السعودية :

" والفرق بين النصيحة والغيبة أن يكون القصد فيها تحذير المسلم من مبتدع أو فتان أو غاش أو مفسد ، فتذكر ما فيه إذا استشارك في صحبته ومعاملته والتعلق به ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت قيس : وقد استشارته في نكاح معاوية وأبي جهم ، فقال : " أما معاوية فصعلوك ، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه " ....... وقال لبعض أصحابه لمن سافر معه إذا هبطت بلاد قومه فاحذره .

فإذا وقعت الغيبة على وجه النصيحة لله ورسوله وعباده المسلمين فهي قربة إلى الله من جملة الحسنات ، وإذا وقعت على وجه ذم أخيك وتمزيق عرضه والتفكه بلحمه والغض منه لتضع منزلته من قلوب الناس فهي الداء العضال ونار الحسنات التي تأكلها كما تأكل النار الحطب "