السؤال :

يقول فيه هل يُشرَعُ أثناء الصلاةِ التسبيح، عقِب قراءة (فَسَبِّح بِحَمدِ ربك)، وكذلك الاستغفار، وكذلك الصلاة على النبي – صلى لله عليه وسلَّم – إذا قرأ (صَلُّوُا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًّا)؟



الجواب:


إذا كان في صلاة الليل فلا بأس، في صلاة النَّافلة فلا بأس، وأمّا في الصَّلوات المَفروضات، فإذا كان لِنفسه، فلا بأس لا يضيرهُ- إن شاءَ الله-، فإن كان إمام للناس فلا يُطيل عليهم بمثل ذلك، وعليه أن يذكر خفيفًا وإلا فلا شيء عليه، وإلا قد ثَبَت هذا عن رسول الله – صلى الله عليه وسلَّم – في صلاة الليل، وقَد كان – عليه الصلاة والسَّلام – في قَوله تعالى: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ)، يتأوَّل ذلك في سُجوده، كما في حَديث عائِشة – رضي الله عنها – أنه بَعدما أُنزِلت عليه (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) إلى آخر السورة، كان كثيرًا ما يَقول في سُجوده (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي)، لأن الله – جلَّ وعلا – يقول: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)، فكان يَقول: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي)، فيتأوَّل القرآن، لا بأس إذا كان كذلك، وكذلك الصلاة على النَّبي – صلى الله عليه وسلَّم – إذا جاءَت في قِراءة الإمام وأنت خَلفه، كما لو قرأ قي سورة الأحزاب(إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) فلو صلَّيت عليه في نَفسك لا بأس، وكذا لو صلَّيت عليه سريعًا في قِراءتك في نَفسك لا بأس بذلك، ما يشق على النَّاس - إن شاء الله-.