قَالَ الشيخ بن العثيمين:


والمحارم هم كل من تحرم عليه المرأة تحريماً مؤبداً، لقرابة، أو رضاع، أو مصاهرة،


فأما المحرمات بالقرابة فهنّ سبع، ذكرهن الله تعالى في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾،


وأما المحرمات بالرضاع، فقد قال الله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، فالأم من الرضاعة، والبنت، والعمة، والخالة، وبنات الأخ، وبنات الأخت، كلهن محارم، لأنهنّ يحرمنّ من النسب، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»،


وأما المحرمات من المصاهرة فهن أربعة، زوجات الآباء وإن علوا، وزوجات الأبناء وإن نزلوا، وأم الزوجة وإن علت، وبنتها وإن نزلت، قال الله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاءَ سَبِيلاً﴾،


وقال الله تعالى في جملة المحرمات: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾، فهؤلاء الأربع محرمات بالصهر، ويحرمن بمجرد العقد، إلا بنات الزوجة وإن نزلن، فلا يحرمن إلا إذا جامع أمهاتهنّ، لقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾،


فهؤلاء سبع من النسب، وسبع من الرضاع، وأربع من الصهر، كلهنّ محارم، لأنهنّ محرمات إلى الأبد لنسب ورضاع ومصاهرة.



[المصدر: سلسلة فتاوى نور على الدرب > الشريط رقم [142]]