جزى الله المملكة العربية السعودية خير الجزاء على ما قامت به من إقامة الحدود الشرعية على من يستحقها


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه،


أما بعد:


فيسر كل مسلم يعتز بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وسنة خلفائه الراشدين -رضي الله عنهم- ما قامت به المملكة العربية الإسلامية السعودية من إقامة حدود الله على عدد من الإرهابيين والمحاربين؛ انطلاقا منها من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعلى وجه الخصوص من قول الله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [المائدة: 33].


ومن قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (حد يعمل في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحا)، أخرجه أحمد، والنسائي، وابن ماجه وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وحسنه الألباني.


زاد الله هذه المملكة الإسلامية ثباتًا وتمسكًا بدين الله الحق، ورزقها البطانة الصالحة التي تحثهم وتشجعهم على الحق والعدل، والتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.


وقطع الله دابر أعدائها وخاصة الروافض الذين يغيظهم التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والذين استاؤوا من إقامة هذه الحدود؛ لأنهم لا يؤمنون بالقرآن والسنة اللذين حملهما الصحابة الكرام، وبلغوهما عقيدة ومنهجًا وجهادًا لإعلاء كلمة الله تبارك وتعالى.


وأقاموا الحدود الشرعية انطلاقًا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإقامة للعدل الذي يؤدي إلى حفظ الدين، وحفظ النفوس والأموال، ويؤدي إلى الأمن والاستقرار.


لقد اغتاظ واستنكر الروافض الإيرانيون الذين يطلقون على أنفسهم الحكومة الإسلامية والإسلام بريء منهم وهم منه براء.


واللبنانيون الذين سموا أنفسهم حزب الله وإنما هم حزب الشيطان.


والحوثيون الذين سموا أنفسهم أنصار الله وإنما هم أنصار الشيطان، اغتاظوا واستنكروا إقامة الحدود الشرعية التي قامت بها المملكة العربية السعودية على أساس كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.


وهذه المواقف المخزية منهم تدل على أن الإسلام الذين يَدَّعُونَه إنما هو الإسلام الذين وضعه لهم عدو الله اليهودي ابن سبأ وخلفاؤه من الملاحدة الذين هم أشد عداوة للإسلام والمسلمين وعلى رأس هؤلاء المسلمين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق بعد الأنبياء.


هذا هو إسلام الروافض الذين يستحلون دماء المسلمين وأموالهم، وهم على مر التاريخ إلى يومنا هذا على هذا المنهج المدمر.


ومن الشواهد على هذا: سفكهم دماء المسلمين في اليمن والعراق وسوريا للألوف المؤلفة وتشريد الملايين من بلدانهم.


لأن هؤلاء الروافض بعد هذه المخازي التي أسلفنا ذكرها هم مصادر الإرهاب الدموي والفكري.


وتشاركهم في هذا الإرهاب الأحزاب الخارجية التكفيرية الذين تأثروا بفكر سيد قطب وغيره من رؤوس التكفير في هذا العصر.


كتبه


الشيخ ربيع بن هادي المدخلي


22/3/1437هـ