قبل مدة من الزمن قد تزيد عن السنة وفي منطقة معينة، وكان لي زملاء فقلت لهم: إن حصل لي كذا وكذا فلكم علي أن أذبح لكم ذبيحة، بهذا اللفظ، وبالطبع حصل ما كنت أقصده، ولكن سافرت وابتعدت عن هؤلاء الزملاء سفر فجأة بحكم العمل، ولم أتذكر ذلك إلا بعد مغادرتي تلك المنطقة، التي نذرت فيها النذر المخصص لأولئك النفر المخصصون، والسؤال: هل يلزمني أن أوف بنذري في مكاني الحالي، أو في أي مكان، وعند أي أناس، مع العلم أنه ليس لي بالإمكان رجوعي إلى مقري السابق؟


هذا ليس بنذر إذا قال إن حصل لي كذا وكذا فلكم علي كذا، فهذا ليس من النذر هذا وعد، النذر أن يقول: صدقة لوجه الله أو نذرٌ لله عليَّ إذا شفاني الله، أو حصل لي كذا وكذا أن أفعل كذا وكذا، أن أصوم كذا، أن أتصدق بكذا، أما أقول: إن حصل لي كذا أعطيتكم كذا، أو ذبحت لكم ذبيحة هذا وعد، وليس بنذر، فإن ذبح لهم فلا بأس وإن ترك فلا بأس، لا يلزمه ذلك، وإن تيسر وذبح لهم فهذا حسن، أما إذا نذر نذراً قال: صدقة لوجه الله عليّ، أو نذرٌ لله عليّ أن أفعل كذا وكذا إذا حصل كذا وكذا، فليوف بنذره، نذر الطاعة، إذا كان للفقراء للمساكين أو صلاة أو صوم شرعي فلا بأس، أما لو ...... أحد معين يقول: نذر لله عليّ أو صدقة لوجه الله عليّ إن شفاني الله أن أعطي فلاناً كذا أو أكسوه وهو فقير يستحق ذلك فإنه يوفي.


الشيخ عبد العزيز بن باز