ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﻨﻚ ﻭ ﺑﻴﻨﻪ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺍﺣﺘﻜﻤﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ ، ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﻣﻮﺟﻮﺩﻳﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﺎﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ، ﻭ ﺇﻻ ﻓﺎﻟﻬﺎﺗﻒ ﻗﺪ ﻳﺴﺮﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭ ﻋﺰ ، ﻓﺎﺗﺼﻠﻮﺍ ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﻳﺦ ، ﻭ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﺃﻣﺎﻣﻜﻢ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺠﻞ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻭ ﻳﺴﺘﻔﺘﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭ ﻳﻄﺮﺡ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﻭ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻳﺼﻮﻍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺑﺤﻀﺮﺗﻬﻢ ﻭ ﻳﺴﺄﻟﻮﻥ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻭ ﺣﻞ ﻣﺤﻠﻪ ﺍﻻﺋﺘﻼﻑ ـ ﺃﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻔﻌﻞ ـ ﻫﺬﺍ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻤﻔﺮﺩﻩ ﻭ ﻳﺼﻮﻍ ﺳﺆﺍﻻ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ، ﻭ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﺎﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﺎ ﻳﺪﺭﻱ ﺑﺎﻟﺤﻴﺜﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻭﻫﻮ ﺑﺸﺮ ﻳﺠﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﻤﺎ ﻳﺴﻤﻊ ، ﻭ ﻳﺄﺗﻲ ﻭ ﻳﻠﺒﺴﻬﺎ ﺃﺧﺎﻩ ، ﻭ ﺃﺧﻮﻩ ﻳﻔﻌﻞ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻧﻔﺴﻪ ﻭ ﻳﻨﺰﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻫﺬﺍ ﻳﻔﺴﺪ ﻭﻻ ﻳﺼﻠﺢ.

ﻓﺄﻧﺎ ﺃﻭﺻﻲ ﺇﺧﻮﺍﻧﻲ ﺑﺄﻥ ﻧﻜﻮﻥ ﺻﺎﺩﻗﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭ ﻋﻼ ﺃﻭﻻ ، ﺛﻢ ﻣﻊ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﺛﺎﻧﻴﺎ ، ﻭ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﻘﺼﺪ ﻧﺼﺮﺓ ﺍﻟﺤﻖ ، ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﻟﻠﻨﻔﺲ ، ﺃﻥ ﻳﻈﻬﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭ ﻟﻮ ﺗﻜﻠﻢ ﻓﻲ ، ﻭﺃﻥ ﺗﻈﻬﺮ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭ ﻟﻮ ﻃﻌﻦ ﻓﻲ ، ﻻ ﻋﻠﻴﻚ ، ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭ ﻋﻼ ، ﺛﻢ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻔﺲ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﻚ ﺫﻟﻚ ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﻮﻓﻘﻨﻚ ﻷﻧﻪ ﻗﺪ ﺗﻜﻔﻞ ﺑﻨﺼﺮﺓ ﻣﻦ ﻧﺼﺮﻩ } ﻭ ﻟﻴﻨﺼﺮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻳﻨﺼﺮﻩ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻘﻮﻱ ﻋﺰﻳﺰ. { ﻗﻮﻱ : ﻻ ﻳﻐﺎﻟﺒﻪ ﺃﺣﺪ , ﻋﺰﻳﺰ : ﻻ ﻳﻈﻬﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﺪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ ، ﻓﺄﻧﺎ ﺃﻭﺻﻴﻜﻢ ﺑﻬﺬﺍ ، ﺃﻧﺎ ﻭ ﻓﻼﻥ ﺑﻴﻨﻲ ﻭ ﺑﻴﻨﻪ ﺧﺼﻮﻣﺔ : ﺗﻌﺎﻝ ﻣﻦ ﺗﺮﺿﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺿﻊ ﺳﺆﺍﻟﻚ ، ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﺻﻮﻍ ﺳﺆﺍﻟﻲ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻧﻜﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ، ﻭﻧﺠﻌﻠﻪ ﺃﻣﺎﻣﻨﺎ ﺍﻵﻥ ﻭ ﻧﻘﺮﺃﻩ …, ﺇﺫﺍ ﺧﺸﻴﻨﺎ ﻧﺄﺗﻲ ﺑﻄﺮﻑ ﺛﺎﻟﺚ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭ ﻧﻘﺮﺃ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭ ﺳﻴﺠﻴﺐ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺸﺮﻁ ﺃﻥ ﻧﺘﻘﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ، ﻭﻣﺎ ﺃﻓﺘﺎﻧﺎ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻟﻪ ﻧﻠﺘﺰﻣﻪ ، ﻣﺎ ﻧﺘﺄﻭﻝ ﻓﻨﺬﻫﺐ ﻣﺜﻞ ﺃﻫﻞ ﺍﻷﻫﻮﺍﺀ … ﻟﻌﻠﻪ ﻣﺎ ﻗﺼﺪ ﻛﺬﺍ ، ﻃﻴﺐ ﺃﻧﺎ ﻭ ﺇﻳﺎﻙ ﺟﻠﺴﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﺍﻷﻣﺮ ﻭ ﺑﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﺍﺗﻔﻘﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﺈﺫﺍ ﺟﺎﺀ …, ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻷﻣﺮ ﻭ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ ، ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ، ﻭ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻜﺎﺫﺏ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺬﻫﺐ ﻳﺘﺄﻭﻝ ، ﻓﻨﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﻓﻘﻨﺎ ﻭ ﺇﻳﺎﻛﻢ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺣﻈﻮﻅ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻧﻌﻢ ، ﻫﺬﻩ ﻭﺻﻴﺘﻲ ﻟﻨﻔﺴﻲ ﻗﺒﻠﻜﻢ ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﺣﻮﺝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺛﻢ ﻟﻜﻢ ﺛﺎﻧﻴﺎ


ﺗﻔﺮﻳﻎ ﻣﻦ ﺷﺮﻳﻂ :ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ ﻭ ﺗﻌﻈﻴﻤﻬا

من مشاركة الأخ سلمان بن جعفر الصادق الهندي بارك الله فيه

شبكة الأمين السلفية