سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :انتشر بين الفتيات والطالبات في المدارس ظاهرة نمص الحاجب، وهي تزداد يومياً، فما توجيهك يا فضيلة الوالد إلى الطالبات وكذلك إلى المعلمات والمسئولين في تعليم البنات؟


فأجاب بقوله:لا شك أن هذا الذي ذكر في السؤال -إن كان حقاً- وأنه قد انتشر في النساء نتف الحواجب فالمسألة خطيرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعن النامصة والمتنمصة، ونتف الحواجب من النمص، فهل ترضى المرأة أن تكون ملعونةً مطرودة عن رحمة الله -والعياذ بالله-؟ لا أحد يرضى بهذا، فيحرم على المرأة وعلى من نمصها هذا الفعل، بل هو من كبائر الذنوب التي لا تكفرها الصلاة ولا الصيام.


وعلى كل منا مسئولية فليتفقد أهله من بنات وزوجات وأخوات، وربما أمهات -أيضاً- وليمنعها من هذا العمل المنكر الذي يعد من كبائر الذنوب، وأخشى أن يعاقب بعقوبة صارمة عاجلة بدل هذا النعيم الذي نعيشه الآن؛ لأن الرب عز وجل قال لنبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} [الحجر:50] وقال الله عز وجل: {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة:98] ، وقال الله تبارك وتعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الأنفال:25] .


علينا -أيها الإخوة- ألا نجعل هذه النعم سبباً للأشر والبطر والغفلة عن ذكر الله، علينا أن نجعلها عوناً على طاعة الله لعل الله يرحمنا في الدنيا والآخرة، أسأل الله الهداية للجميع.


وعلى المعلمات أن يحذرن الطالبات من هذا العمل، وعلى المديرات أن يراقبن هذا مراقبة شديدة، ورئاسة تعليم البنات لا تألو جهداً في إقامة البنات على الوجه الأكمل، فهي تساعد في القضاء على هذه الظاهرة إن صح أن نعبر عنها بأنها ظاهرة، مع أني أرجو ألا تكون إلا في شرذمة قليلة جاهلة، وإلا لو علمت المرأة أنها تطرد وتبعد عن رحمة الله بهذا العمل ما عملته.


اللقاء الشهري(53/38)