قال المقريزي ( ت 845 هـ ) في ترجمة " شمس الدين الطرابلسي الحنفي " ( ت 799 هـ ) في كتابه " درر العقود الفريدة " : أخبرنا أن سبب إحداث الصلاة والسلام بعد كل أذان، أن في سنة إحدى وتسعين وسبع مئة اجتمع عند بعض الفقراء الخلاطين جماعة فقراء في ليلة الجمعة، فلمّا أذَّن العشاء الآخرة سلَّم المؤذّن على رسول الله صلى الله عليه وسلّم كما كانت العادة في ليالي الجُمَع بديار مصر، فلمّا رأى استحسان الفقراء أصحابه لذلك قال : أتحبّون أن يكون هذا السلام عند كلِّ أذان ؟ فقالوا : نعم، فمضى من الغد إلى نجم الدين محمد الطُّنْبُذي مُحتسِب القاهرة وقال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلّم في النوم، وهو يسلِّم عليك ويقول لك : مُرْ المؤذنين أن يُسَلِّموا عليَّ بعد كلِّ أذان، وكان المذكور جاهلاً، فأمر مؤذّني القاهرة أن يُسَلِّموا على النبي عليه السلام بعد كل أذان، فاستمر ذلك . اهـ .

كتبه الدكتور طلعت زهران 15 يناير 2016