أولاً: ذكر الله -عز وجل-عند دخول البيت، وذكر الله -عز وجل-عند تناول الطعام أو العَشاء، وهذا كما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ حِينَ يَدْخُلُ وَحِينَ يَطْعَمُ قَالَ الشَّيْطَانُ لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ».


ثانيًا: من أسباب حفظ الولد من حين ولادته إلى أن يكبر، وهو أن النبي -صلى الله عليه وسلم-أرشد كما في حديث ابن عباس أنه قال: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ»، إذا أراد أن يُجامع أهله، هناك سُنة يغفل عنها كثير من الناس، كثير من الأزواج، وهو أن يذكر الله -سبحانه وتعالى-فيقول: «اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا»، قال: ((فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا)).


ثالثًا: تَذكر الله – سبحانه وتعالى- في بيتك، تجعل لبيتك نصيبًا من قراءة القرآن، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مَثَلُ البَيْتِ الَّذي يُذْكَرُ اللَّه فِيهِ، وَالبَيتِ الذي لا يُذْكَرُ اللَّه فِيهِ، مَثَلُ الحَيِّ والمَيِّتِ». البيت الحي هو الذي يكون فيه ذكر الله -عز وجل-، أما البيت الميت الذي لا فائدة منه هو الذي لا يذكر الله -عز وجل- فيه.


فينبغي على المسلم أن يجعل من قراءته للقرآن، من ذكره لله -عز وجل-لبيته نصيب؛ لذلك النبي -صلى الله عليه وسلم-يقول: «اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَجْعَلُوهَا عَلَيْكُمْ قُبُورًا».هذا الحديث صححه الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى- يقول: «إِنَّ البَيْتَ لَيُتْلَى فِيْهِ القُرءَانُ؛ فَيَتَرَاءَى لأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تَتَرَاءَى النُّجُومُ لأَهْلِ الأَرض» مثل ما نحن نرى النجوم في السماء تتلألأ، فكذلك أهل السماء يرون هذا البيت الحي الذي يُقرأ فيه القرآن، ويذكر الله- عز وجل- فيه، مثلما نرى النجوم وكيف تتلألأ في السماء.


رابِعًا: كُثرة الصَّلاة في البيت، والمقصود بالصلاة صلاة النافلة، حاول أن تتعود، وتعود نفسك أن تكون نافلتك في بيتك، سواءً نوافل الفرائض أو الوتر، صلِّ الفريضة في المسجد، ثم ترجع إلى البيت تصلي ركعتين سنة العشاء، سنه المغرب، سنة الظهر، العصر، تصليها في بيتك تحاول أن تجعل لبيتك من صلاتك نصيبًا، «لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا»لابد أن تصلي في البيت ليراك الصغير فيتعود على الصلاة، يراك غيرك فيستعين بالله –عزوجل- فيذكر الله ويصلي.


خامِسًا: تعويذ الأولاد من الشيطان، أن تدعوَ الله –عز وجل- أن يعيذهم من الشيطان الرجيم، كما كان النبي-صلى الله عليه وسلم- يفعلها، كان يُعَوِّذ الحسن الحسين، وكان يعوذهما فيقول: «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ» يعني تضع يدك على الطفل ثم تقول «أُعيذكَ بِكَلِماتِ اللهِ التّامَّة مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ وَهامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ»، قال النبي-صلى الله عليه وسلم-((كان إبراهيم -عليه السلام- يعوذ بها أبناءه إسماعيل وإسحاق)) كما في صحيح البخاري.


سادِسًا: كف الأولاد في بيوتهم حين صلاة المغرب، وحين غروب الشمس؛ لذلك قال النبي-صلى الله عليه وسلم-كما في حديث جابر: «كُفُّوا صِبْيَانَكُمْ عِنْدَ فَحْمَةِ الْعِشَاءِ» أي عند دخول الليل، قال: «فَإِنُّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَبُثُّ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ، فَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ وَأَوْكِئُوا السِّقَاءَ» بمعنى أنه إذا جاء الليل أطفئوا الأنوار، والطعام أن لا تتركوه مكشوفًا يُغطَّى، كما جاء عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنك إذا ما وجدت شيئًا تغطي الطعام أو الإناء تضع عليه شيئًا وتذكر الله، تضع عليه مثلًا قطعة أو ملعقة وتقول باسم الله؛ هكذا يُبْعد الله –عز وجل-الشياطين عن هذا الطعام.


سابِعًا: قراءة سورة البقرة، قراءة سورة البقرة في البيت تطرد الشياطين طردًا، كما قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ» وقال: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ» انظر إلى قوة سورة البقرة جعلها الله-عز وجل- من الأسباب التي تطرد الشياطين، وقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ» أي السحرة ما يستطيعون على سورة البقرة، وَرَدَ عن النبي-صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ قَرَأَ الْآيَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ»، فهذا يدلُ على أن على المسلم أن يجتهد في هذه القراءة إذا قرأ سورة البقرة في البيت عند ذلك تبتعد الشيطان عنهُ وعن أهله وعن بيته فيكونُ ذلك سببًا في صلاح البيوت.


ثامنًا: من المسائل أيضًا التي تطردُ الشياطين أو على العكس التي تجلبُ الشياطين؛هي تعليق الصوّر، صوّر ذات الأرواح، صوّر الحيوانات، صوّر الرجال، صوّر الأشخاص، تعليقها في البيت هذا يجلبُ الشياطين، ويطرد الملائكة،فبيتٌ لا يكونُ بهِ مَلَك، لا يدخلهُ الملائكة، ويكونُ مدخلًا ومرتعًا للشياطين.


تاسعًا: تربية الكلب من الأسباب التي تمنع دخول الملائكة في البيت، النبي- صلى الله عليه وسلم- جاءهُ جبريل فقالَ: «إِنَّا لاَ نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلاَ كَلْبٌ»، يعني البيت الذي يوجد به كلب، بعض الناس يُربي الكلاب، هذا يذهب من أجرهِ كُل يوم قيراط، قيراط الحسنات التي عدد الجبال مثل جبل أُحُد، كُل يوم يذهبُ من ميزانهِ حسنات مثل جبل أُحد؛ بسبب أنهُ ربى كلبًا في بيتهِ من غيرِ حاجة، طبعًا يخرج من ذلك كلابُ الصيد وكلاب الحراسة، هذا أمرٌ جائز، أما بعضهم يُربي كعادة أهل الغرب، وتقليدًا لأهلِ الغرب فهذا يجلِبُ الشياطين.


عاشرًا: كذلك مما يحفظُ الأولاد، ويحفظ المسلم، أنهُ يُعَوِدَهم ويُحفِظَهم الذكر الذي يقولهُ المُسلِم إذا خرَج من البيت، وهو ذكر يسير إذا خرجتَ مع ولدك في السيارة أو ذاهبين إلى أي مكان عوّدهم على هذا الدُعاء، وهو قولُ النبي- صلى الله عليهِ وسلم-: «إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»، دعاء يسير ليس بطويل، ثلاث كلمات «بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»، انظُر إلى قوة هذا الدعاء وأثرهِ، يقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: «قَالَ: يُقَالُ حِينَئِذٍ: هُدِيتَ، وَكُفِيتَ، وَوُقِيتَ»، يعني حصلت لك الهداية، وكفاكَ اللهُ الشر، وَوَقاكَ من الشياطين، ثلاث كلمات يحصل له هذا الأمر، قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «فَتَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ» يعني ما تستطيع أن تصل إليه، ما تستطيع أن تصل إلى هذا الرجل الذي قال هذا الدعاء؛ لأنه كُفِيَ ووُقِيَ وَهُدِيَ.


 


——————————


المصدر : نَصائِح في إصلاح البُيوت