السؤال:

بارك الله فيكم. السائل عبد الله ناصر القاسم الرياض عرقه يقول: فضيلة الشيخ، أيهما أفضل، أن أجلس على يمين الإمام في الجهة اليمنى من المسجد في الصف الثاني، أم على يسار الإمام في الصف الأول وذلك قبل إقامة الصلاة؟

الجواب:

أجاب فضيلة

الشيخ: الأفضل الصف الأول فهو أفضل من الثاني، سواء كنت في اليسار منه أو في اليمين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا تصطفون كما تصطف الملائكة عند ربها». قالوا: كيف ذلك يا رسول الله قال: «يتراصون ويكملون الأول فالأول». وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لو يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا»، فالصف الأول أفضل من الثاني مطلقاً، ولكن أن يقال: الصف الواحد فهل أفضل اليمين وإن بعد أو الأقرب؟ الجواب أن يقال: الأقرب أولى، إلا إذا تساويا بين اليمين والشمال في القرب، فيكون اليمين أفضل، وعلى هذا فالأقرب في اليسار أفضل من الأبعد في اليمين؛ ويدل لذلك أن الناس يبدءون الصف من وسطه، ويتمونه من الجوانب جميعاً، وليسوا يتمون الأيمن أولاً، ثم يبدءون بالأيسر، ويدل لهذا أيضاً أن المشروع في أول الأمر في صف الثلاثة، أن يكون الإمام وسطهم، أي بينهم أحد المأمومين عن يمينه، والثاني عن يساره، ولو كان الأيمن أفضل مطلقاً ولو بعد لكان المأمومان كلاهما عن يمينه، ومن المعلوم أن كون الإمام مع الاثنين بينهما قد نسخ، وصارت سنة أن يكون الإمام متقدماً. نعم.

المصدر: سلسلة فتاوى نور على الدرب > الشريط رقم [292]

الصلاة > صلاة الجماعة والإمامة