مقتطف مسلول من خطبة جمعة

بعنوان :ضرورة الإكثار من الإستغفار

للشيخ صالح بن الفوزان الفوزان - حفظه الله


أيُّها الناس، اتقوا الله تعالى، واعلموا أن الاستغفار ليس الأفضل أن يقال باللسان فقط وإنما الاستغفار يكون باللسان ويكون بالقلب ويكون بالأعمال الصالحة .

أما إذا كان الاستغفار باللسان فقط ولا يتغير شيءٌ من حال الإنسان مع الذنوب والمعاصي وهو مصر على ذنوبه فإن الله لا يغفر له ولو أكثر من الاستغفار

لأنه استغفار أجوف لا معنى له فأنت حينما تستغفر الله عن ماذا تستغفر الله؟ تستغفره من الذنوب فلماذا تبقى عليها مع الاستغفار؟ هذا لا يكون من عاقل

فضلاً عن المؤمن فإذا استغفرت الله من ذنب فأتركه وأبتعد عنه واستبدله بالطاعة فإن الله جل وعلا لن يقبل منك استغفارك وهو يعلم أنك مصر على الذنوب

وأنك مقيم على المعاصي وأنك لا تغير من سلوكك شيئاً لا تغير من سلوكك الخاطئ شيئاً فإن هذا استغفار الكذابين

فعلينا أن نستحضر معنى الاستغفار حينما نستغفر الله فإننا نستحضر معنى الاستغفار الحقيقي والاستغفار الصادق، أما الاستغفار باللسان من دون رجوع عن

الذنوب والمعاصي فإنه لا يفيد صاحبه شيئا، فعلينا جميعاً أيها الناس علينا أن نكثر من الاستغفار وعن نبتعد عما استغفرنا منه وتبنا منه وأن نستبدله

بطاعة الله سبحانه وتعالى (وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً) فيكون استغفاره وتوبته صحيحين يظهر آثار ذلك في صلاح سلوكه

وفي صلاح أعماله وصلاح فلبه وبعده عن المنكرات والمعاصي والسيئات هذا هو الذي يستغفر الله حقيقة ويتوب الله عليه كما وعد الله بذلك

وهو لا يخلف وعده سبحانه.