الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


أما بعد، فمن المعلوم لدى الخاص والعام أن العالم الإسلامي في الآونة الأخيرة يموج في فتن متنوعة في المعتقدات والأعمال، ويئن من أمراض الشبهات والشهوات، وعلى رأس فتنة الشهوات فتنة التغريب التي يلهث فيها كثيرون في هذه البلاد وراء تقليد الغرب في أنواع المفاسد والمضار؛ وقد كتبت في هذه الفتنة عشرات الكلمات منشورة في شبكة المعلومات الانترنت، وأما فتن الشبهات فواضحة في الفرق الكثيرة الموجودة في مختلف العصور المخالفة لما كان عليه سلف هذه الأمة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعيهم بإحسان، ومن هذه الفرق فرقة الخوارج الذين أخبر عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة صحيحة، وكان بدء خروجهم في زمن الصحابة رضي الله عنهم؛ إذ فهموا نصوص القرآن فهماً خاطئاً خالفوا فيه فهم الصحابة حتى كفَّروا الصحابة وفي مقدمتهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فبعث إليهم علي رضي الله عنه عبدالله بن عباس رضي الله عنهما فناظرهم وأقام عليهم الحجة فرجع ألفان منهم بعد هذه المناظرة وركب الباقون رؤوسهم وقاتلوا الصحابة فقاتلهم علي رضي الله عنه، وقصة مناظرة ابن عباس رضي الله عنهما للخوارج أخرجها الحاكم في مستدركه (2/150ـ152) بإسناد صحيح على شرط مسلم، وقد أثبتُّها في رسالة: «بأي عقل ودين يكون التفجير والتدمير جهادا؟! ويحكم أفيقوا يا شباب!» طبعت مفردة عام 1424هـ وطبعت سنة 1428هـ مع رسالة أخرى بعنوان: «بذل النصح والتذكير لبقايا المفتونين بالتكفير والتفجير» ضمن مجموع كتبي ورسائلي (6/225ـ279).



وكما قيل: لكل قوم وارث، ففرق الضلال التي كانت في مختلف العصور لها وارثون في هذا الزمان، ومن ورثة فرقة الخوارج القديمة الفرقة الداعشية الحديثة التي نبتت في العراق قريباً، وكتبت عنها كلمة بعنوان: «فتنة الخلافة الداعشية العراقية المزعومة» نشرت في شبكة المعلومات في 28/9/1435هـ واطَّلع عليها خلال شهر أكثر من مائة ألف.


وفي يوم 5/10/1435هـ استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ووفقه لما فيه رضاه في مدينة جدة جمعاً من المواطنين في مقدمتهم عدد من المشايخ، وتحدث معهم بحديث متأثراً فيه بخطر الفتنة الداعشية وغيرها، وقد خصَّ المشايخ ببعضه معاتباً لهم على الصمت والكسل عما ينبغي منهم حول هذه الفتن، وقد استغل بعض الحاقدين على العلماء والمشايخ هذا العتاب للنيل من أهل العلم؛ إذ وجدوا فيه متنفساً لهم يُخرجون بمناسبته ما في صدورهم من غل لهم، وفي مقدمة هؤلاء الحاقدين على المشايخ بل وعلى الدولة الزنديق تركي الحمد، فقد كتب مقالاً في صحيفة «العرب» اللندنية بتاريخ 17/8/2014م تحت عنوان: «إنها أزمة فكر لا أزمة فعل يا خادم الحرمين».


وقبل إيراد بعض التنبيهات على إساءته إلى المشايخ في مقاله أنبه إلى أني كتبت فيه كلمات ست مشتملة على بيان زندقته وإلحاده وكفره وإيذائه لله، أولها بتاريخ 20/9/1429هـ، وقد قال الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا}، ومن آذى الخالق فمن السهل عليه إيذاء المخلوقين.


وهذه نماذج من كلامه القبيح الدال على زندقته وإلحاده وكفره اشتمل عليها كتابه «الكراديب»:


1-قوله (ص50): «دع الله وشأنه».


2- قوله (ص62): «مسكين أنت يا الله دائماً نحملك ما نقوم به من أخطاء».


3- قوله (ص78): «الانتحار نصر على الله، في الانتحار تفوت الفرصة على الله أن يختار لك مصيرك».


4- قوله (ص120): «إبداع الشيوعيين ليس مثله إبداع».


5- قوله (ص137): «فالله والشيطان واحد هنا وكلاهما وجهان لعملة واحدة».


6- قوله (ص138): «هناك جنة ونار معاً، الله وشيطان، نبي وفرعون، وكل في قدر يسبحون».


7- قوله (ص187): «فنحن لا ندري إلى أي عالم سنكون، وإلى أي حياة أو فناء سنؤول».


8- قوله (ص274): «وقد يكون ما يسير الدنيا هو القدر أو العبث أو الحتم أو الصيرورة لا ندري».


وهذه نماذج من حقد هذا الحاقد في مقاله السيئ مع التنبيه على بعض ما اشتملت عليه من خبث وسوء.


* قال الحاقد على المشايخ: «الأزمة كل الأزمة يا سيدي الكريم تقبع في ذات الفكر، وذات الخطاب، ومفردات الفقه الذي يحمله هؤلاء عبر القرون والسنين، ولا يستطيعون النظر من منظار غيره، ولذلك هم غير قادرين على التصدي لجماعات العنف والتطرف وحزّ الأعناق، لا لكسل أو تكاسل، بل لكون الجميع يشتركون في ذات الفكر وفي ذات المقولات، وينطلقون من ذات الفقه، ويقولون بذات الخطاب، ولذلك كيف يمكن لهم أن يتصدوا لفكر هم أنفسهم يحملون أسسه في دواخلهم، وتلافيف أدمغتهم؟ ... يا سيدي الملك الكريم، الأساس الفكري ومنطلقات الخطاب واحدة لدى الجميع، فإن تفرقت بهم سبل الفعل، فإنهم لا يستطيعون الانفكاك من خيوط الخطاب، فمثلا في فتوى صادرة عن هيئة كبار العلماء في المملكة، وموقعة من كبار علماء الدين لدينا (فتوى رقم 21413، في 1/4/1421)، وهي غيض من فيض وما أوردناها هنا إلا كضرب للمثل، يتفق الجميع على القول: «ولهذا أجمع العلماء على تحريم بناء المعابد الكفرية مثل: الكنائس في بلاد المسلمين، وأنه لا يجوز اجتماع قبلتين في بلد واحد من بلاد الإسلام، وألا يكون فيها شيء من شعائر الكفار لا كنائس ولا غيرها، وأجمعوا على وجوب هدم الكنائس وغيرها من المعابد الكفرية إذا أحدثت في أرض الإسلام، ولا تجوز معارضة وليّ الأمر في هدمها بل تجب طاعته»».


ثم ذكر آثاراً منها: نهي أبي بكر رضي الله عنه الجيش عن هدم صومعة أو إيذاء ناسك متعبد فيها، وعدم هدم عمر رضي الله عنه كنيسة في البلاد التي فتحها المسلمون، وقال هذا الحاقد أنه يجد تناقضاً بينها وبين ما جاء في فتوى المشايخ من حكاية الإجماع على منع بناء الكنائس في بلاد المسلمين ووجوب هدمها إذا وُجدت وأنه لا يُعترض على الإمام في هذا الهدم.


وفي كلام هذا الحاقد إشارته إلى أن خادم الحرمين حمل صمت المشايخ على الكسل، أما هو فيعزو صمتهم إلى مشاركة من يراد الرد عليهم في أفكارهم، وذلك واضح في قوله: «ولذلك هم غير قادرين على التصدي لجماعات العنف والتطرف وحزّ الأعناق، لا لكسل أو تكاسل، بل لكون الجميع يشتركون في ذات الفكر»!! فكلام خادم الحرمين في واد وكلامه في واد آخر.


وأما الفتوى رقم (21413) بتاريخ 1/4/1421هـ التي عزاها إلى هيئة كبار العلماء فهي ليست للهيئة وإنما هي للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وهي موجودة في المجلد الأول من المجموعة الثانية من فتاوى اللجنة الدائمة (ص467)، ولا تناقض بين إجماعات العلماء التي حكتها اللجنة وما جاء في معاملة الصحابة لأهل البلاد المفتوحة؛ لأن منع بناء الكنائس ووجوب هدمها إذا وُجدت إنما هو في بلاد المسلمين فلا يمكَّنون من بناء معابدهم الكفرية فيها.


وفرق بين منع البناء في بلاد المسلمين والإبقاء على الكنائس في البلاد المفتوحة إذا دفعوا الجزية.


* وقال الحاقد: «ولكن كل ما يهمني هذه الأيام، بل وكل الأيام، هو وطني وبلدي وأهلي، الذي أرى أنه إلى الهاوية يسير، ما لم يتداركنا الله برحمته، ولن يتداركنا الله جلت قدرته برحمته إلا إذا كنا من المستحقين لهذه الرحمة، فالله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم».


أقول: هذا الكلام جميل لو صدر منه بعد التوبة النصوح من كلماته الكفرية التي اشتمل عليها كتابه «الكراديب»، وسير هذه البلاد إلى الهاوية المزعوم إنما هو بسببه وأمثاله ممن تلوثت أفكارهم بأمراض الشبهات والشهوات.


* قال الحاقد: «بل وكيف لنا أن نتعامل مع عالم نحن بحاجة إليه أكثر مما هو بحاجة إلينا، ونحن نصمهم بالكفر والشرك وأنهم من أصحاب النار وبئس القرار؟ أنت تدعو يا سيدي الملك إلى حوار بين الأديان، وهي دعوة مخلصة وجميلة ونابعة من قلب فطري، والفطرة هي أساس الإسلام، رغم أني أرى أن التعايش بين الأديان هو الأهم، فعش ودع غيرك يعيش، فكيف يمكن يا سيدي أن تتحاور مع من يقول من مشائخنا بصريح العبارة أنهم كفرة ولن يُقبل منهم عمل، ومآلهم الدرك الأسفل من النار، في الوقت الذي يقول فيه رب الكون والناس أجمعين: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ».


وفي كلامه هذا لوم شديد لمن يكفر الكفار ويعتقد أن مصيرهم إلى النار، والله هو الذي حكم عليهم بالكفر وأخبر أن مصيرهم إلى النار، قال الله عز وجل: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}، وقال: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}، وقال: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}، وقال: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا}، وقال: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ}، وقال: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ}، وقال: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا}، وقال صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده! لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار» رواه مسلم (386)، فيقال لهذا الحاقد التائه: أفلا يُكفَّر من كفَّرهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟! والحوار بين الأديان لا يكون لحقيتها فإنه بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الثقلين الجن والإنس ليس هناك دين حق إلا الإسلام الذي بعث الله به الرسول الكريم محمداً صلى الله عليه وسلم، وإنما يكون الحوار الذي دعا إليه خادم الحرمين حول تحصيل المصالح الدنيوية ومنع الاعتداء ونحو ذلك دون إخلال بما جاء به دين الإسلام، وقد كتبت في هذا الموضوع كلمة بعنوان: «الحق منحصر في شريعة الإسلام وليس مشاعاً بين الديانات والثقافات» نشرت في 24/12/1433هـ.


وأما آية البقرة فالمراد بالذين لهم أجرهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون فيها من آمنوا برسلهم واتبعوهم وماتوا على ذلك، وأما بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فتحصيل الأجر والسلامة من النار لا يكون إلا لمن آمن به صلى الله عليه وسلم واتبع ما جاء به من الحق والهدى؛ لأن شريعته ناسخة لجميع الشرائع.


وأما حقد هذا التائه على الدولة فيتضح من أمرين: أحدهما ما جاء في كتابه «العدامة» (ص23) من ذم الدولة والتأليب عليها، والثاني أنه لما حصل في أوائل عام 1432هـ أحداث في بعض البلاد العربية استغل جماعة من مرضى الشبهات والشهوات تلك المناسبات لمطالبة الدولة بأن تتحول إلى ملكية دستورية على غرار المملكة المتحدة (بريطانيا)، ومن أسوإهم الزنديق تركي الحمد، وقد كتبت في ذلك كلمة بعنوان: «من أسوأ المفسدين في بلاد الحرمين تركي الحمد» نشرت في 4/4/1432هـ وقد زعموا أنهم أرادوا الإصلاح فيما أرادوه من الإفساد، وقد قال الله عز وجل: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ}.


وأما تملقه لخادم الحرمين في مقاله فهو من قبيل ما ذكره الله عن المنافقين في قوله تعالى: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ}، ويصدق عليه قول الشاعر:


إن الأفاعي وإن لانت ملامسها عند التقلب في أنيابها العطب


وقد أدخل هذا التائه السجن لمدة وجيزة، وكان الواجب في حقه على الأقل البقاء في السجن وعدم إخراجه، وقد قال الشاعر:


لا تقطعن ذنب الأفعى وترسلها إن كنت شهماً فأتبع رأسها الذنبا


والواجب في حقه إذا لم يتب من كلماته الكفرية المشتملة على الاستهزاء بالله أن يقتل بعد الحكم عليه قضاءً بالردة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه» رواه البخاري (3017)، وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» رواه البخاري (6878) ومسلم (4375).


وأسأل الله عز وجل أن يحفظ هذه البلاد السعودية حكومة وشعباً من كل سوء وأن يوفقها لكل خير، وأن يوفق ولاة الأمر فيها للأخذ بنصح الناصحين والحذر من مكر الماكرين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون.


وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه



المصدر :


موقع الشيخ حفظه الله