اسأل طفلك

ما رأيك في هذا؟


هذا الأسلوب من أنفع الأساليب لتصحيح المفاهيم وتقويمها عند المتربي، ولا يأخذ منك جهدًا كبيرًا إلا التنبه على مواضعه واستغلالها.


ولنضرب على هذا مثالاً:


ذهب الابن مع أبيه إلى السوق، قال له الأب: ما رأيك: نشتري من هذه البقالة أم تلك؟


قال: من تلك يا أبي؟


فقال الأب: لماذا؟


فأجاب الابن: لأن فيها ألعابًا وحلويات كثيرة..


فيأتي دور الأب في غرس معايير جديدة للفهم:


يقول الأب: لكنها تبيع المجلات الفاسدة والدخان، ما رأيك لو ذهبنا إلى بقالة أخرى، فيها ما تريد لكنها لا تبيع الدخان المحرم!


فيفهم الابن أن معيار انتقاء الشراء من البقالات هو خلوها من المنكرات.


وهذا أسلوب نبوي كريم، فعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل عنده جالس: " ما رأيك في هذا؟ "، فقال رجل من أشراف الناس: هذا والله حري إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع، قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مر على رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما رأيك في هذا؟ "، فقال: يا رسول الله هذا رجل من فقراء المسلمين، هذا حري إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال أن لا يسمع لقوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا خير من ملء الأرض مثل هذا"، متفق عليه.