من أظهر المعاصي لا غيبة له, من لا يصلي يجب أن ينكر عليه ويذكر بعيبه ويحذر منه, ويهجر ولا تجاب دعوته ولا يزار, ولا يعاد إذا مرض حتى يتوب إلى الله- عز وجل-, وهكذا من أظهر الفواحش بين الناس, بالزنا جهرة بين الناس, أو شرب الخمر كل هذه المعاصي الظاهرة يستحق صاحبها الهجر, والإنكار, والتأديب, وأعظمها ترك الصلاة فإنه كفر وكفر أكبر وإن لم يجحد وجوبها فهو كفر أكبر في أصح قولي العلماء لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) أما إن جحد الوجوب كفر بإجماع المسلمين, وبين أهل العلم أن من تجاهر بالمعاصي يستحق الهجر, وقد هجر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة من الصحابة تخلفوا عن الغزو بغير عذر شرعي, فهجرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهجرهم الصحابة خمسين ليلة حتى تابوا وتاب الله عليهم, فلا يجوز للمسلمين أن يتساهلوا مع تارك الصلاة بل يجب أن يهجروه ويجتهدوا في أسباب هدايته فإن اهتدى وإلا وجب على ولي الأمر أن يستتيبه فإن تاب وإلا قتل عن طريق المحكمة الشرعية وما يقوم مقامها استتابته لعله يرجع لعله يتوب, ولا يجوز إهمال الناس إذا عرفوا بأنهم قد تركوا الصلاة وهم يدعون الإسلام, وهكذا من تظاهر بالمعاصي في شرب الخمر, أو الربا, أو القمار أو ما أشبه هذا من المعاصي الظاهرة يجب أن يمنع من ذلك, وأن يقام عليه الحد إذا كانت المعصية فيها حد كالخمر, أو يؤدب ويعزر بما يردعه إذا كانت المعصية لا حد فيها, كالقمار, والربا ونحو ذلك؛ لأن هذا من أسباب صلاح المسلمين, ومن أسباب صلاح المجتمع, ومن أسباب اختفاء الرذائل وظهور الفضائل, وإذا ترك الناس من غير ردع انتشرت المنكرات وظهرت الشرور, وفسد المجتمع ولا حول ولا قوة إلا بالله ونسأل الله السلامة والعافية. بارك الله فيكم .


العلامة بن باز