قال العلامة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله:


 


"هناك الآن طريقتان منحرفتان في التعلم:


 


1-التعلم على الكتب بدون العلماء, فهذه طريقة منحرفة, وكثير من ضل بسببها, لأنه لا يفهم ما في الكتب أو يفهمها على غير مقصودها لأنها لمْ تشرح له وتوضح, أو قد يكون المؤلف منحرفاً في فكره أو في علمه فيملأ كتبه بالأغلاط العلمية فيقرأها هذا الشباب الجاهل فيعتنقها, فالكتب لا يُعتمد عليها. وحتّى لو كانت كتباً صحيحةً, فإنك لا تفهمها على المطلوب وما ضل الخوارج مع ذكائهم ومع ورعهم وأضلوا إلا بسبب أنهم انعزلوا عن العلماء واعتمدوا على فهمهم واعتمدوا على أمثالهم, فتلقى بعضهم عن بعض فصاروا ضرراً على أنفسهم وعلى الأمة, فهذه نتيجة الانعزال عن العلماء. وأوصيكم أن تشتغلوا بطلب العلم النافع على أيدي العلماء وأن تتجنبوا الخوض والكلام في الناس والغيبة والنميمة والتجريح والتشهير, فإن هذا شر مستطير فرّق شباب الأمة وجعلهم شيعاً وأحزاباً بسبب الوقيعة في الناس.


 


2-فهناك من ليس لهم همّ إلا فلان قال كذا وفلان قال كذا. ما لك وفلان, أنت اطلب العلم حتّى تعرف الحق, أما أنك تخطّئ الناس قبل أن تتعلم, وتقول: فلان يقول كذا وفلان يقول كذا واحذروا مِن فلان... هذا ليس منهجاً سليماً: الله -جل وعلا- يقول: "يَا أَيُّهَا الّذِيْنَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيْبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ." {الحجرات:6} وكيف تتبينون وتتثبتون إلا بتعلم العلم النافع على أيدي أهله المعرفين به."


 


محموع رسائل دعوية ومنهجية: توجيهات مهمة لشباب الأمة: ص.302-303