السؤال:

شيخنا الكريم الشيخ صالح: بلادنا المباركة المملكة العربية السُّعوديَّة والحمد لله تعيشُ هذا الأمن، وتعيشُ هذا التَّرابط في وحدة صفِّها، واجتماع كلمتها، والترابط فيما بين أبنائها، ما الأثر المترتِّب على ذلك، وما الواجب علينا تجاه ذلك؟

الجواب: نعم، منَّ الله على هذه البلاد بتمسُّكها بكتاب الله وسُنَّة رسوله –صلى الله عليه وسلَّم-وتحكيمها لشرعِ الله ، واجتماع كلمتها على إمامها، وكلُّ هذا من نعِمِ اللهِ على هذه البلاد، ومن أعظم ما تتميَّز به هذه البلاد، بعد تحكيم شريعة الله، خِدمة الحرمين الشَّريفين، وخدمة الحُجَّاج والمُعتمرين، وهذا من أكبر النِّعم على هذه الأُمَّة، وأمن هذه البلاد هو أمنٌ للعالم الإسلامي كُلِّه، بحيثُ أنهم يحجُّون ويعتمرون بأمنٍ واستقرار، ولله الحمد والمِنَّة، قال تعالى في وصف هذا الحرم : (أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ)، وقال-سُبحانه وتعالى-: (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ* الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)، وما حصل ويحصُل على البيت من الأمن، والاستقرار لمن حجَّهُ أو اعتمره، أو جاور عنده، هذا استجابة لدعوة إبراهيم الخليل-عليهِ الصلاة والسلام-حينما قال: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ)، وحينما قال –عليه الصلاة والسلام-: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ)، فهذه من نعم الله على هذه البلاد وعلى أهل هذه البلاد حكومةً وشعبا، أنها تميزت بخدمة الحرمين الشَّريفين، ومن أتاهما حاجًّا، أو معتمرًا، أو زائرًا، فهذا من أكبر النِّعم من الله على عباده، حيثُ يحجُّون ويعتمرون في أمنٍ واستقرار، ويرجعون إلى بلادهم آمنين سالمين، هذا من أكبر آيات-سبحانه وتعالى-، وأكبر نعمه على عباده، فله الحمدُ وله الشُّكر.