سئل الشيخ ‏:‏ هل يجوز للمسلم أن يقتني الإنجيل ليعرف كلام الله لعبده ورسوله عيسى عليه الصلاة والسلام‏؟‏

فأجاب فضيلته بقوله ‏:‏ لا يجوز اقتناء شيء من الكتب السابقة على القرآن من إنجيل أو توراة أو غيرهما لسببين‏:‏

السبب الأول ‏:‏ أن كل ما كان نافعاً فيها فقد بينه الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ‏.‏

السبب الثاني ‏:‏ أن في القرآن ما يغني عن كل هذه الكتب لقوله تعالى ‏:‏ ‏{‏نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ‏}‏ ‏.‏ وقوله تعالى ‏:‏ ‏{‏وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ‏}‏ ‏.‏ فإن ما في الكتب السابقة من خير موجود في القرآن ‏.‏

أما قول السائل ‏:‏ إنه يريد أن يعرف كلام الله لعبده ورسوله عيسى، فإن النافع منه لنا قد قصه الله في القرآن فلا حاجة للبحث في غيره، وأيضاً فالإنجيل الموجود الآن محرف، والدليل على ذلك أنها أربعة أناجيل يخالف بعضها بعضاً وليست إنجيلاً واحداً، إذن فلا يعتمد عليه ‏.‏

أما طالب العلم الذي لديه علم يتمكن به من معرفة الحق من الباطل فلا مانع من معرفته لها لرد ما فيها من الباطل وإقامة الحجة على معتنقيها ‏.‏

ابن عثيمين رحمه الله