حكم زيارة المريض المبتدع للشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي


 السؤال:


ما حكم زيارة المريض المبتدع الذي يعلن بدعته, و يدعو اليها , و يحذر من السلفية و شيوخها ؟


الجواب:


الذي يظهر لي في هذه القضية جواز زيارته ممن لديه علم شرعي , فيكون هدفه منها بالدرجة الأولى بذل النصيحة لهذا المريض بالأسلوب الحسن أن يتنازل عن بدعته التي عرف بها قبل أن يبغته الأجل و هو متلبس بها و مورث لها, موضحا له ذلك بالأدلة النقلية و العقلية, فإن إستجاب له فذلك هو المطلوب , و إن أبى و أصر على بدعة السوء و الشر أعلن براءته منه , و صارحه بأنه سيهجره , و يحذر الناس من بدعته حيا و ميتا ; نصحا للمسلمين , و إحياء للسنة و إعتزاز بها ,و اماتة للبدع , و إقامة للحجة بالبيان و البرهان .

و لعل سائلا يستشكل هذا الجواب اذا قارنه بموقف بعض السلف من أهل البدع أحياء و أموات ! فأقول له :

إن الداعية إلى الله يجب أن يكون صاحب حكمة , فينظر للمصالح و المفاسد و الملابسات , فيعمل بالنافع قدر استطاعته , و يستأنس لهذه الإجابة بفعل النبي صلى الله عليه و سلم أنه زار يهوديا فعرض عليه الإسلام فأسلم , فحمد النبي صلى الله عليه و سلم ربه الذي أنقذ اليهودي من النار بدخوله في الإسلام بفضله ثم بدعوة النبي صلى الله عليه و سلم و نصحه له , و بالله التوفيق .

المصدر

منقول من الصفحة 200

سؤال رقم 45

الأجوبة الأثرية عن المسائل المنهجية خمسون سؤالا و جوابا

للفضيلة الشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي