45- وقوع التناكر بين الناس:

عن حذيفة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن الساعة فقال: «علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو, ولكن أخبركم بمشارطها وما يكون بين يديها فتنة وهرجًا، قالوا: يا رسول الله: الفتنة قد عرفناها، فالهرج ما هو؟ قال: بلسان الحبشة القتل، ويلقى بين الناس التناكر فلا يكاد أحد أن يعرف أحدًا» رواه أحمد.

46- عودة أرض العرب مروجًا وأنهارًا:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا» أخرجه مسلم.

47- كثرة المطر وقلة النبات:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «ليست السنة بأن لا تمطروا، ولكن السنة أن تمطروا, وتمطروا ولا تنبت الأرض شيئًا» أخرجه مسلم.

وعنه أيضًا قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تمطر السماء مطرًا, لا تكُنُّ منها بيوت المدر، ولا تكُنُّ منها إلا بيوت الشعر» أخرجه أحمد.

48- حسر الفرات عن جبل من ذهب:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يحسر ( ) الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو» رواه البخاري ومسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئًا» رواه مسلم.

49- كلام السباع والجمادات للإنس:

جاء في الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: «جاء ذئب إلى راعي الغنم فأخذ منها شاة، فطلبه الراعي حتى انتزعها منه. قال: فصعد الذئب على تلٍ فأقعي واستذفر فقال: عمدت إلى رزق رزقنيه الله -عز وجل- انتزعته مني. فقال الرجل: تالله إن رأيت كاليوم ذئبًا يتكلم. قال الذئب: أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم. وكان الرجل يهوديًا. فجاء الرجل إلى النبي صلي الله عليه وسلم وأخبره، فصدقه النبي صلي الله عليه وسلم ثم قال النبي صلي الله عليه وسلم: إنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة، قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله من بعده» رواه الإمام أحمد.

وفي رواية له عن أبي سعيد الخدري فذكر القصة إلى أن قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «صدق والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله من بعده».

50- تمني الموت من شدة البلاء:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لا تذهب الدنيا, حتى يمرّ الرجل على القبر فيتمرغ عليه ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر, وليس به الدين إلا البلاء» رواه مسلم.

51- كثرة الروم وقتالهم للمسلمين:

جاء في حديث عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «اعدد ستًا بين يدي الساعة ... فذكر منها: ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر, فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا» رواه البخاري.

52- فتح القسطنطينية:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: «سمعتم بمدينة جانب منها في البر, وجانب منها في البحر؟ قالوا: نعم يا رسول الله قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق، فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم. قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر, فيسقط أحد جانبيها. قال ثور (أحد رواة الحديث): لا أعلمه إلا قال: الذي في البحر. ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر, فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا، فبينما هم يقتسمون الغنائم إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج, فيتركون كل شيء ويرجعون» رواه مسلم.

53- خروج القحطاني:

في آخر الزمان يخرج رجل من قحطان تدين له الناس بالطاعة، وتجتمع عليه عند تغير الزمان، ولهذا ذكره الإمام البخاري في باب تغير الزمان.

روى الإمام أحمد والشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان, يسوق الناس بعصاه».

وهذا القحطاني من الأحرار؛ لأن نسبه إلى قحطان الذي تنتهي أنساب أهل اليمن من حمير وكندة وهمدان وغيرهم إليه، وأما الجهجاه فهو من الموالي؛ ويؤيد ذلك ما رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «لا يذهب الليل والنهار حتى يملك رجلٌ من الموالي يقال له: جهجاه».

54- قتال اليهود:

روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود» رواه البخاري.

وقد عرف اليهود هذا الحديث فبدأوا بزراعة هذه الشجرة في فلسطين، ولكن إذا جاء أمر الله لا تغني عنهم هذه الشجرة شيئًا.

يقول أحد طلبة العلم: سمعت من أحد المشايخ في خطبة الجمعة يقول: إنه بعد مجزرة المسجد الأقصى التي راح ضحيتها المئات من القتلى والجرحى، تقابل مسلم مع يهودي، وقال له المسلم: مهما طال بكم الزمن سنخرجكم من فلسطين أذلاء صاغرين، ونأخذ المسجد الأقصى، حتى الشجر والحجر سيكون معنا في حربكم، قال اليهودي: نعم هذا صحيح، ونقرأه في الكتب، ويعلمه عالمنا وجاهلنا، ولكن ليس أنتم. قال المسلم: من هم؟ قال: هم الذين يكون مصلوهم في الفجر بقدر المصلين في صلاة الجمعة. فمتى ستكون كذلك؟ والله المستعان.

55- نفي المدينة لشرارها ثم خرابها آخر الزمان:

روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه, هلمَّ إلى الرخاء, هلمَّ إلى الرخاء، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والذي نفسي بيده، لا يخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيرًا منه، ألا إن المدينة كالكير تخرج الخبيث، لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد».

56- بعث الريح الطيبة لقبض أرواح المؤمنين:

جاء في حديث النواس بن سمعان الطويل في قصة الدجال, ونزول عيسى- عليه السلام-, وخروج يأجوج ومأجوج: «إذا بعث الله ريحًا طيبة فتأخذ تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن مسلم, ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة» رواه مسلم.

 57- استحلال البيت الحرام وهدم الكعبة:

روى الإمام أحمد بسنده عن سعد بن سمعان قال: سمعت أبا هريرة يخبر أبا قتادة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «يبايع لرجل ما بين الركن والمقام، ولن يستحل البيت إلا أهله، فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابًا لا يعمر بعده أبدًا، وهم الذين يستخرجون كنزه».

58- التقليد واتباع سنن الأمة الماضية:

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع, حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم. قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن» أخرجه البخاري.

59- فتنة الأحلاس والدهيماء:

عن عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- قال: كنا قعودًا عند رسول الله صلي الله عليه وسلم فذكر الفتن فأكثر في ذكرها حتى فتنة الأحلاس. فقال قائل: يا رسول الله، ما فتنة الأحلاس؟ قال: «هي هرب وحرب. ثم فتنة السراء دخنًا من تحت قدم رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني، إنما أوليائي المتقون، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع. ثم فتنة الدهيماء، لا تدع أحدًا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة، فإذا قيل انقضت تمادت، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، فإذا كان ذلك, فانتظروا الدجال من يومه أو من غدٍ» رواه الإمام أحمد وأبو داود والحاكم في المستدرك وصححه ووافقه الذهبي.

60- الفرار بالدين إلى شغف الجبال من شدة الفتن:

قال عبد الرحمن بن أبي صعصعة: قال لي أبو سعيد: «إني أراك تحب الغنم وتتخذها، فأصلحها وأصلح رعامها، فإني سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: «يأتي على الناس زمان تكون الغنم فيه خير مال المسلم، يتبع بها شغف الجبال ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن»» رواه البخاري.

61- رفض السنة النبوية:

في الحديث الصحيح عن المقدام بن معد يكرب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «يوشك أن يقعد الرجل متكئًا على أريكته, يحدث بحديث من حديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله».

62- تداعي الأمم على الأمة الإسلامية:

عن ثوبان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: من قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن، قيل: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت» رواه لإمام أحمد وأبو داود.

63- قطع المال والغذاء عن العراق وغيرها من بلاد الإسلام:

فعن أبي نضرة قال: كنا عند جابر بن عبد الله فقال: يوشك أهل العراق أن لا يُجبى إليهم قفيز ولا درهم، قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل العجم يمنعون ذاك. ثم قال: يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مُديٌ، قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل الروم. ثم أسكت هنية ثم قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيًا لا يعدُّه عددًا»، قال: قلت لأبي نضرة وأبي العلاء: أتريان أنه عمر بن عبد العزيز؟ فقالا: لا. رواه مسلم.

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «منعت العراق درهمها وقفيزها، ومُنعت الشام مديها ودينارها، ومُنعت مصر إردبها ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم، شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه».

64- كثرة الروم:

قال المستورد القرشي عن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: «تقوم الساعة والروم أكثر الناس، فقال له عمرو: أبصر ما تقول. قال: أقول ما سمعت من رسول الله صلي الله عليه وسلم. قال: «لئن قلت ذلك إن فيهم خصالاً أربعًا: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرةً بعد فرةٍ، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة: وأمنعهم من ظلم الملوك»» رواه مسلم.