أولاً: المهدي:

في آخر الزمان يخرج رجل من أهل البيت يؤيد الله به الدين، ويملك سبع سنين يملأ الأرض عدلاً كما مُلئت جورًا وظلمًا، تنعم الأمة في عهده نعمة لم تنعمها قط، تخرج الأرض نباتها، وتمطر السماء مطرها، ويُعطى المال بغير عدد.

قال ابن كثير -رحمه الله-: «في زمانه تكون الثمار كثيرة، والزروع غزيرة، والمال وافر، والسلطان قاهر، والدين قائم، والعدو راغم، والخير في أيامه دائم».

1- اسمه وصفته:

وهذا الرجل اسمه كاسم رسول الله صلي الله عليه وسلم، واسم أبيه كاسم أبي النبي صلي الله عليه وسلم، فيكون اسمه محمد أو أحمد بن عبد الله، وهو من ذرية فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم، ثم من ولد الحسن بن علي -رضي الله عنهم-.

قال ابن كثير -رحمه الله- في المهدي: «وهو محمد بن عبد الله العلوي الفاطمي الحسني رضي الله عنه».

2-صفته الواردة:

أنه أجلى «الأجْلى: الخفيف الشعر ما بين النزعتين من الصدغين والذي انحسر الشعر عن جبهته»، أقْنى «القنى في الأنف: طوله ورقة أرنبته مع حدب في وسطه».

3- مكان خروجه:

يكون ظهور المهدي من قبل المشرق، فقد جاء في الحديث عن ثوبان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلاً لم يُقتله قوم».

ثم ذكر شيئًا لا أحفظه فقال: «فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوًا على الثلج، فإنه خليفة الله المهدي» أخرجه ابن ماجه والحاكم وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وقال ابن كثير: والمراد بالكنز المذكور في هذا السياق كنز الكعبة.

4- الأدلة من السنة على ظهوره:

من الأدلة على إثبات ظهور المهدي آخر الزمان ما يلي:

1- عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «في آخر أمتي المهدي يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويعطى المال صحاحًا، وتكثر الماشية, وتعظم الأمة، يعيش سبعًا أو ثمانيًا يعني حججًا» أخرجه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الألباني: هذا سند صحيح رجاله ثقات.

2- وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم» أخرجه البخاري ومسلم.