سابعًا: طلوع الشمس من مغربها:

دل على ذلك القرآن: قال تعالى: (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا) [الأنعام: 158].

فقد دلت الأحاديث الصحيحة على أن المراد ببعض الآيات المذكورة في الآية هو طلوع الشمس من مغربها، وهو قول أكثر المفسرين.

الأدلة في السنة على ذلك:

روى الشيخان عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن أمنت من قبل, أو كسبت في إيمانها خيرًا».

ثامنًا: الدابة:
دلَّ القرآن الكريم على خروجها، قال تعالى: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) [النمل: 82].
وأما السنُّة: فما رواه مسلم وأبو داود من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: جلس إلى مروان بن الحكم بالمدينة ثلاثة نفر من المسلمين فسمعوه وهو يحدث عن الآيات: أن أولها خروج الدجال، فقال عبد الله بن عمرو: لم يقل مروان شيئًا، قد حفظت من رسول الله صلي الله عليه وسلم حديثًا لم أنسه بَعْد، سمعته يقول: «أول الآيات خروجًا: طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبًا».
صفاتها: في حديث أبي أمامة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم, ثم يعمرون فيكم حتى يشتري الرجل البعير فيقول: ممن اشتريته؟ فيقول: اشتريته من أحد المخطمين» رواه أحمد وإسناده صحيح.