تاسعًا: رفع القرآن واندراس الإسلام:

فعن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدري ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة، وليسري على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا إله إلا الله فنحن نقولها. فقال ابن زفر لحذيفة بن اليمان: ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة! فأعرض عنه حذيفة ثم ردها عليه ثلاثًا، كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة فقال: يا صلة، تنجيهم من النار ثلاثًا» أخرجه ابن ماجه.

عاشرًا: النار التي تحشر الناس:

جاء في حديث حذيفة بن أسيد في ذكر أشراط الساعة الكبرى قوله صلي الله عليه وسلم: «وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم» رواه مسلم.

وقد بينت الأحاديث كيفية حشر هذه النار للناس، روى الشيخان عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: «يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين وراهبين واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، ويحشر بقيتهم النار، تقيل معهم حيث قالوا: وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا» رواه البخاري ومسلم.

ويحشر الناس إلى الشام في آخر الزمان وهي أرض المحشر كما جاء في الحديث عن ابن عمر -رضي الله عنهما- في ذكر خروج النار وفيه قال: قلنا: يا رسول الله، فماذا تأمرنا؟ قال: «عليكم بالشام» رواه أحمد والترمذي.

هذا آخر ما يسَّر الله جمعه من أشراط الساعة الصغرى والكبرى، نسأل الله تعالى أن ينفع بها، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.