يحكى:


أن امرأة قدمت مكة تريد الحج و

العمرة.


وكانت من أجمل النساء.


فلما ذهبت ترمي الجمار.


رآها عمر بن أبي ربيعة الشاعر المعروف.


وكان مغرما بالنساء والتغزل بهن.


فكلمها فلم تجبه.


فلما كانت الليلة الثانية تعرض لها .

فصاحت به: إليك عني فاني في حرم الله وفي أيام عظيمة الحرمة .


فألح عليها فخافت من افتضاح أمرها.


فقالت لأخيها في الليلة الثالثة: اخرج معي فأرني المناسك.


فلما رأى عمر بن أبي ربيعة أخاها معها مكث في مكانه

ولم يتعرض لها.


فأنشدت قائلة:

تعدو الذئاب على من لا كلاب له.

وتتقي صولة المستأسد الضاري.


فلما سمع أبو جعفر المنصور هذه

القصة قال: وددت لو أنه لم يبق فتاة من قريش إلا سمعت بهذا الخبر

.

و كان بإحدى البلاد امرأة صالحة عاقلة وكانت

معها فتاة.

فإذا أرادت الخروج من البيت تقول لابنها:


اخرج مع أختك فإن المرأة دون رجل يحميها ويوسع لها الطريق كالشاة بين الذئاب

يتجرأ عليها أضعفهم.


أيها الحبيب لا تترك عرضك فيالسوق او المستشفى بين الذئاب من (الأطباء) و الباعة والشباب

..

----------------------------

قال الرسول صلي الله عليه وسلم: ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء). وقال صلي الله عليه وسلم : ( إن الدنيا حلوة خَضِرة، وإن الله مُسْتخْلِفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء).


أحسن الله إليك أخي كما أحسنت إلينا بذكر هذه القصة الموجزة والمعبرة، والتي تحمل في طياتها الموعظة الحسنة والمعاني السامية.


وقد أوردتها لنا في زمان ضعف فيه الايمان ويكاد أن تخمد فيه الغيرة عند كثير من الناس -إلا من رحم الله- والله المستعان.


وأضيف لما ذكرت في قولك : ( أيها الحبيب: لا تترك عرضك في السوق

او المستشفى بين الذئاب من الأطباء و الباعة والشباب) : وأنت أيها المسلم الغيور

صاحب الشهامة والنخوة والفطرة السوية والذي كرمك الله على خلقه، وجعل لك القوامة على نساءك ومحارمك ، لا تتركهن يعبثن بالحجاب ويجعلنه زينة ظاهرة فاتنة لكل عابث وغادر ومفتون، ثم تتركهنّ - بعد ذلك يستعرضن في كل ( ممشى ) أو سوق أو مشفى أو مقهى .................


وقد رأينا في مجتمعنا ما يند له الجبين من ضعف الغيرة عند الرجال وقلة الحياء عند النساء وهذا مؤشر خطير ، يذهب ضحيته الجميع إن لم يكن هناك أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض ، ومن هذه المظاهر المنكرة :


- من يجعل زوجته أو قريبته تبتاع من الرجال وتحادثهم في الصيدليات أو الأسواق أو المقاهي وهو ينتظرها في سيارته مشغول بجواله !!! أين الغيرة والرجولة والمسؤولية التي أولاك الله إياها ؟؟


- من يجعل زوجته أو قريبته محلٌ لأنظار الرجال بعباءةٍ فاتنة مزينة تستعرض

بجسمها وقوامها وتختلط بالرجال في ( الممشى ) ! فضلاً عن أن يتركها لوحدها لتنهشها الذئاب وهي تحوم حولها !


- من يترك زوجته أو قريبته مع السائق لوحدها في خلوة محرمة أو يتركها خراجة ولاّجه مع غيرها من رفيقات السوء للتسكع في الاسواق والممشى! لا تقوى ولا حياء وهو لاهٍ غافل.


- من يتركها في محل ( باسكن روبنز ) لتشتري

بنفسها مختلطة مع مجموعة من الذئاب، يرمقونها وقد سالت لعابهم ومُدت ألسنتهم لها، كما سالت لعابها للآيسكريم المشؤوم !!!! وقد يكون زوجها معها أو ينتظرها في السيارة مشغولا بالواتساب وغيره ، أو قد تكون مع سائق ينتظرها لتسيل لعابه هو أيضا عندما يراها تتناول الآيسكريم !!! أين الحياء ؟ والذي هو الحياة بالنسبة للمرأة ، ألم يقل النبي : ( الحياء والإيمان قرناء جميعا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر). أم أن هذا الزمان هو زمان وأد الحياء ؟!


وهناك الكثير من المشاهد والمظاهر التي تحز في النفس وتجعل الحليم حيران في زمن غلب فيه النساء ، وقد قيل : ( وهن شر غالب لمن غلب ) .


و والذي نفسي بيده إن لم نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونأخذ على يد السفيه والظالم ونصلح بقدر استطاعتنا أو ليوشكن أن يعمنا الله بعقابه وتحل علينا اللعنة- والعياذ بالله- ، فسنن الله لا تتبدل ولا تتحول.


قال الله تعالى : ( ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ، كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾


ولننظر إلى البلاد من حولنا التي انتشر فيها الفساد والمنكرات من تبرج وسفور واختلاط ووأد للحياء ومجاهرة بالمعاصي ....... وكيف آل بها الأمر الآن !

وللعلم فلم يكون انتشار المنكرات فيها، وانحلال عرى الدين بين عشية وضحاها،


كلا ... بل بدأت المنكرات فيها شيئا فشيئا ، ولم يكن فيها أولوا بقية ينهون عن الفساد ، فأصبح المعرف منكرا والمنكر معروف حتى آخذهم الله بذنوبهم .


والسعيد من اتعظ بغيره والشقي من وُعظ به غيره. والله المستعان.

ونذكّر أيضاً النفوس المؤمنة الطيبة الغيورة على دينها وعرضها بألا يسمحوا لنسائهم وأقاربهم ممن لهم عليهنّ ولاية وقوامه بأن يعملوا في المستشفيات والمستوصفات والمراكز الصحية المختلطة ، والتي ما فتأت توظف هؤلاء النساء موظفات في الاستقبال لتفتن بهنّ الرجال، تاركة لهنّ التفنن في الإغراء وقلة الحياء. ولا عجب.. فهنّ عباد الدرهم والدينار ولو حساب الدين والأخلاق.

ولكن العجب .. كل العجب.. ممن يزج بزوجته أو أخته أو قريبته لتعمل في هذه الأماكن تحادث الرجال من غير حجاب ، ويرمقونها بكل وقاحة وبجاحه، فالعيون واضحة جلية، والأيدي سافرة وضيئة.. والزينة غدت ظاهرة براقة.. وتظن المغرورة أنها متحجبة !! بل تظن أنه لا أحد يوازيها في كثرة حيائها وعفتها !!

وقد زُين لها سوء عملها .. والله المستعان.


وعند هذه الموظفة يصطف الرجال والنساء في صف واحد !!!

يا للعجب ... نساء بلا حياء ورجال بلا غيرة ولا شهامة ولا نبل. ولا حول ولا قوة إلا بالله.


وهذا واقع مؤلم للأسف ... لا يرضاه الأحرار من الناس فضلاً عن أهل الإيمان والإخلاص .


وأترك حبها من غير بغض

وذاك لكثرة الشركاء فيه


إذا وقع الذباب على طعام

رفعت يدي ونفسي تشتهيه


وتجتنب الأسود ورود ماء

إذا رأت الكلاب ولغن فيه .


ولنقارن بين هذه الواقعة ، وبين ما قصة الله علينا من قصة موسى حين ورد ماء مدين ووجد عليه أمة من الناس ووجد من دونهما امرأتين تذودان...

فالمرأتين لم يكن ليخرجا لسقي الغنم مع الرعاة لولا الضرورة الملحة، وهي أن أباهما شيخ كبير لا يستطيع القيام بذلك. ومن شدة حيائهما لم يكن ليختلطا بالرجال من أجل السقي.

وموسى لكمال رجولته وصفاء سريرته لم يكن ليدعهما دون أن

يخدمهما. وحينما جاءهما الرجل الصالح القوي الأمين لم تكن احداهما لتفوت هذه الفرصة

بطلب أبيها بأن يستأجره. للقيام بعمل لا يصلح له إلا الرجال .

هناك أيضا واقعة حدث في عهد النبي تبين بأن ليس للمرأة أن تخرج لوحدها من غير زوجها أو محرمها ، ولو مع رفقة صالحة ، ولو كان ذلك لأداء فريضة من فراض الله، ولو كان الرجل خرج للجهاد في سبيل الله .

عن ابن عباس أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:( لا تحج امرأة إلا ومعها محرم)، فقال رجل يا نبي الله إني اكتتبت في غزوة كذا وامرأتي حاجة قال ارجع فحج معها.