السهر ليالي رمضان إما أن يكون على طاعة وعبادة وإما أن يكون على مباح، أو يكون على محرم، فإن كان على طاعة فهذا حسن ومندوب؛ لأن إحياء ليالي رمضان بالذكر والدعاء وتلاوة القرآن والصلاة وغيرها من العبادات أمر مستحب خصوصا ليالي العشرة الأخيرة، ففي حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان يخلط في العشرين الأولى النبي -صلى الله عليه وسلم- من نوم وصلاة فإذا دخلت العشرة جد وشد المئزر صحيح البخاري صلاة التراويح (2024)، صحيح مسلم الاعتكاف (1175)، سنن الترمذي الصوم (796)، سنن النسائي قيام الليل وتطوع النهار (1639)، سنن أبي داود الصلاة (1376)، سنن ابن ماجه الصيام (1768)، مسند أحمد (6/256)].


أما إن كان السهر على مباح فإنه يكره؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها. أما إن كان السهر على محرم من نظر أو سماع أو فعل ونحوه فهذا بلا شك محرم، والسهر بكل أصنافه إن أدى إلى تفويت واجب كمن يسهر الليل ثم ينام النهار ويفوت الصلاة فإن هذا محرم، بل يخشى على من فعل هذا واعتاده أن يكون ممن ترك الصلاة تهاونا، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" [سنن الترمذي الإيمان (2621)، سنن النسائي الصلاة (463)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1079)، مسند أحمد (5/346)].وغير ذلك من النصوص الدالة على عظيم أمر الصلاة وخطر تركها على دين المسلم. وواجبنا جميعا الحرص والعناية بأنفسنا وبمن هم تحت أيدينا وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.


سماحة الشيخ : عبد العزيز آل الشيخ