السؤال: أنا طالب علم مبتدئ وأريد أن أتعلم العلم، وبحمد الله لقد ختمت القرآن كلّه حفظًا. أردت أن أطالع التفسير ولقد وجدت في بيتنا كتاب في التفسير يسمى «الظلال» ولقد نبهنا بعضهم أن هذا الكتاب ليس تفسيرًا فما صحة ذلك؟

الإجابة: نعم؛ صدق من نبّهك، هذا الكتاب«في ظلال القرآن» ليس كتاب تفسير وإنما هو كتابُ أدبٍ فيه إنشاءٌ مزوّقٌ جليل من حيث الأسلوبِ. ولكن ليس فيه علمٌ، وليست فيه عقيدة، بل فيه أخطاءٌ خطيرةٌ جدًا ، وفيه جهل، وفيه تعدٍ على أنبياء الله،وفيه تكفير للمسلمين، وفيه تحريف لأسماء الله وصفاته، وفيه القول بوحدة الوجود، وفيه قصر التوحيد على توحيد الربوبية أو الحاكمية، وفيه غمز ولمز لأئمة المسلمين، وتكفير لجميع المسلمين بلا استثناءٍ كما في سورة الأنعام،وفيه أمور كثيرةٌ، ونحن لا نتكلّم في مآل صاحبه؛ فأمره إلى ربّه؛ قد أفضى إلى ما أفضى إليه ، ولعله جاهل فيعذر في هذه الأخطاء الجسيمة، لا أقول: «اليسيرة»، أقول: «الجسيمة» ، وفي هذه الخرافات والبدع التي مُلئ بها كتاب الظلال، لكن لا يجوز أن يبقى في مكتبات المسلمين، ولا يجوز أن يقرأه إلّا شخص متضلِّعٌ في العقيدة راسخ فيها، لأنّ فيه أسلوبًا خطيرًا ربّما راجَ على بعض الجهلة، هذا الكتاب فيه كلُّ شيء إلّا التفسير! هو ليس كتاب تفسير ألبتة!

بل فيه من الضلالات وفيه من البدع ، وفيه من تكفير عامة المسلمين، وفيه من تأويل أسماء الله وصفاته ، وفيه من غمز الأنبياء كما في سورة القصص؛ غمزه لموسى عليه السلام وفيه وفيه..ممّا لا يمكن حصره .

فالواجب؛ بل لا يجوز أن يُقتنى هذا الكتاب لأنّه مع كونه كتابا أدبيًّا ربّما كان مؤثرا من حيث الأدب وحسن السبك والعبارات ؛ غير أنّه كتاب خطير جدّا في العقيدة .

ولا تنظروا إلى من يدافع عن أمثال هذا الكتاب أو يمجّد صاحبه على أنّه من المفسرين أو من العلماء؛ لا ! هو ليس من العلماء . كما قلت لكم : «نحن لا نتكلم في مصيره أو في خاتمته أو في أمره عند ربه؛ أفضى إلى ما أفضى إليه؛ لا نتألى على الله» ، نقول: «أمره إلى ربّه» ، لكننا نتكلم على الكتاب ، وكتبه الأخرى مليئة بسب الصحابة ، أو النيل من بعض الصحابة كعثمان رضي الله عنه وعمرو بن العاص رضي الله عنه، ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وأبي موسى وغيرهم .

كتب التفسير كثيرة يا إخوان مالكم وهذا الكتاب الذي فيه ما فيه من الباطل؟!

عند ك كتاب تفسير ابن جرير، وتفسير ابن كثير ، وتفسير البغوي وتفسير شيخنا الشيخ الأمين رحمه الله أضواء البيان، وتفسير السعدي ، وغيرها من كتب التفسير ، وحتى بعض كتب التفسير أيضا فيها شطحات مثل تفسير الجلالين ونحو ذلك؛ فيه تأويلات ، إذن عليك أن تُعنى بتفاسير السلف .

أسأل الله الكريم ربّ العرش العظيم أن يوفقني وإيّاكم للعلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.