الجواب لفضيلة الشّيخ عبيد الجابري -حفظه الله-


تفريغ الصّوتية:


- بارك الله فيكم شيخنا.

السّؤال السّادس يقول: هل يجوز جمع صلاتي المغرب والعِشاء بسبب التّعب الشّديد؟


جواب الشّيخ عبيد -حفظه الله-:

صحَّ عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه جمع بين الظّهر والعصر وبين المغرب والعِشاء، من غير خوف ولا مطر؛ فسُئِل ابن عبّاس رضي الله عنهما: لماذا؟ قال: لـ "أن لا يُحرج أُمَّته".

فمن وجد في نَـفسِه غَلـبَـة ظَـنِّـه لإرهاق، أو تَعبٍ شديد، أو مرض؛ أنَّ صلاة العِشاء تفوتُـه، فله أن يجمَعَها مع المغرب جمع تقديم - لكن بدون قصر-، هذا إذا كان نازلا في بلده، إذا كان مقيما في بلده. أمّا إذا كان نازلا في بلدٍ غير بلده، وهو مُسافر؛ فله القصر مع جمع التّـقديم، والحالة هذه.

ومن هنا نذكر أنّا أفتيـنَا بعض من سألنا في أوربّا وغيرها؛ الذين يضيقُ عليهم الوقت ما بين صلاة العِشاء وصلاة الصّبح، أن يجمعوا جمع تقديم؛ فإذا صلّوا المغرب جمعوا معها العِشاء، نعم - في حالة واحدة- أستثني؛ وهي إذا كان الشّخص سيسهر؛ إمّا في زيارات، أو مثلا في أشياء؛ كأن يكون في المَقاهي أو المُتَـنـزَّهات، فهذا -في الحقيقة- ليس عليه حرج، يُصلّي كل صلاة في وقتها. لكن من أراد أن ينام، مثلا في رمضان استعدادًا للسَّحور وصلاة الصّبح، أو نام في غير رمضان، يريد أن ينام مبكّرا؛ حتى يستيقظ لصلاة الصّبح. نعم .. فهذا هو الذي يُرفَع عنه الحرج، فيُـؤمَرُ أو يُـفـتَى بأن يَجمَع بين المغرب والعِشاء جمع تقديم -كما قدَّمنا-. اهـ