قال الحافظ ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 758) (1398) وذكر ابن وهب في كتاب العلم من جامعه قال: سمعت مالكا يقول: «إن العلم ليس بكثرة الرواية ولكنه نور يجعله الله في القلوب»


وبنحوه في حلية الأولياء وغيره


وفي في جامع بيان العلم وفضله (1/ 758)وقال ( ابن وهب)  في موضع آخر من ذلك الكتاب: قال مالك، «العلم والحكمة نور يهدي الله به من يشاء وليس بكثرة المسائل»


وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (13/ 323)..وأيضا فلو أراد أحد أن يتتبع حديث الثوري وحده، ويكتبه بأسانيد نفسه على طولها، ويبين صحيحه من سقيمه، لكان يجيء (مسنده) في عشر مجلدات، وإنما شأن المحدث اليوم الاعتناء بالدواوين الستة، و (مسند) أحمد بن حنبل، و (سنن) البيهقي، وضبط متونها وأسانيدها، ثم لا ينتفع بذلك حتى يتقي ربه، ويدين بالحديث، فعلى علم الحديث وعلمائه ليبك من كان باكيا، فقد عاد الإسلام المحض غريبا كما بدأ ، فليسع امرؤ في فكاك رقبته من النار، فلا حول ولا قوة إلا بالله.


 


ثم العلم ليس هو بكثرة الرواية، ولكنه نور يقذفه الله في القلب، وشرطه الاتباع، والفرار من الهوى والابتداع، وفقنا الله وإياكم لطاعتها اهـ


وفي إعلام الموقعين لابن القيم  1/69...صحة الفهم وحسن القصد من أعظم نعم الله التي أنعم بها على عبده، بل ما أعطي عبد عطاء بعد الإسلام أفضل ولا أجل منهما، بل هما ساقا الإسلام، وقيامه عليهما، وبهما يأمن العبد طريق المغضوب عليهم الذين فسد قصدهم وطريق الضالين الذين فسدت فهومهم، ويصير من المنعم عليهم الذين حسنت أفهامهم وقصودهم، وهم أهل الصراط المستقيم الذين أمرنا أن نسأل الله أن يهدينا صراطهم في كل صلاة، وصحة الفهم نور يقذفه الله في قلب العبد، يميز به بين الصحيح والفاسد، والحق والباطل، والهدى والضلال، والغي والرشاد، ويمده حسن القصد، وتحري الحق، وتقوى الرب في السر والعلانية، ويقطع مادته اتباع الهوى، وإيثار الدنيا، وطلب محمدة الخلق، وترك التقوى


وقال (4/ 199)....؛ فإن العلم نور يقذفه الله في القلب، يفرق به العبد بين الخطأ والصواب.


وقال في مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين (1/ 143) فالبصيرة معناها نور يقذفه الله في القلب، يرى به حقيقة ما أخبرت به الرسل، كأنه يشاهده رأي عين، فيتحقق مع ذلك انتفاعه بما دعت إليه الرسل، وتضرره بمخالفتهم...


وقال الذهبي  في السير (11/ 40) لعن الله الذكاء بلا إيمان، ورضي الله عن البلادة مع التقوى.


وقال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (5/ 119)  (آخر الحموية) :


ومن علم أن المتكلمين من المتفلسفة وغيرهم في الغالب {لفي قول مختلف} {يؤفك عنه من أفك} يعلم الذكي منهم والعاقل: أنه ليس هو فيما يقوله على بصيرة وأن حجته ليست ببينة وإنما هي كما قيل فيها: - حجج تهافت كالزجاج تخالها حقا وكل كاسر مكسور ويعلم العليم البصير بهم أنهم من وجه مستحقون ما قاله الشافعي رضي الله عنه حيث قال: (حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال ويطاف بهم في القبائل والعشائر ويقال: هذا جزاء من أعرض عن الكتاب والسنة وأقبل على الكلام. ومن وجه آخر إذا نظرت إليهم بعين القدر - والحيرة مستولية عليهم والشيطان مستحوذ عليهم - رحمتهم وترفقت بهم؛ أوتوا ذكاء وما أوتوا ذكاء وأعطوا فهوما وما أعطوا علوما وأعطوا سمعا وأبصارا وأفئدة {فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} . ومن كان عليما بهذه الأمور: تبين له بذلك حذق السلف وعلمهم وخبرتهم


حيث حذروا عن الكلام ونهوا عنه وذموا أهله وعابوهم وعلم أن من ابتغى الهدى في غير الكتاب والسنة لم يزدد من الله إلا بعدا. فنسأل الله العظيم أن يهدينا صراطه المستقيم صراط الذين أنعم عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين آمين. والحمد لله رب العالمين وصلاته وسلامه على محمد خاتم النبيين وآله وصحبه أجمعين.اهـ