و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


وأنت حينما تقرأ القرآن لا تقرأ للبركة يا أخي اقرأ لتعتقد وتعمل !


قَـالَ الشيخ العَلّامَة رَبِيع المَدْخَلِي -حَفِظهُ الله-:

نصيحتي إليك :

وأنت حينما تقرأ القرآن لا تقرأ للبركة يا أخي اقرأ لتعتقد وتعمل !

اقرأ القرآن لـتعتقد وتعمل؛ لأنَّ أصحـاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا هكذا، ولهذا كان ينزل عليهم القرآن منجَّمًا، ويعلِّمهم الرسول - صلى الله عليه وسلم- عشر آيات ، عشر آيات يحفظون ويعملون ويعتقدون.

هكذا تكون التربية ، الآن الواحد يقرأ القرآن إلى آخره لكن لا يدري ما معناه ، لا فهمًا ولا فقهًا ، وقد يفقه ولا يعمل.

القرآن يحتاج إلى فقه ، ويحتاج إلى تطبيق ، يحتاج إلى عمل ، والله ما ضرَّنا إلا الادِّعاءات الفارغة ، وكثرة الثَّرثرة والكلام الفارغ.


وكثيـرٌ منا يتحدَّث عن الـتَّقوى والله أعلم بحـاله؛ فيجب يا أخوة أن تطابق أقوالنا أفعالنا.

ولا يكون ذلك إلا بالإخلاص لله -تبارك وتعالى- في كلِّ قولٍ وعمل ، ومراقبة الله -عزَّ وجل- في كلِّ حال من الأحوال.

في صلاتك ، وفي دكانك ، في مسجدك ، في مدرستك، في سيارتك ، في أيَّ مكان تكون.

يجب أن ترى أنَّ عليك ربًا رقيبًا شهيدًا وكيلًا ، يعلمُ خلجاتَ نفسِك ، وما تتحرَّك بهِ شفتُك ، وما تُحدِّثُ به نفسَكَ.

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾ [ ق: 16] ».

[ "المجموع الرائق" صـ (٢٣-٢٤) ] .