مكروهات الصلاة


1- الالتفات:


والالتفات في الصلاة له أقسام:


القسم الأول: التفات القلب، وهو الوسواس ونزغات الشيطان التي تحول بين العبد وصلاته، وقلَّ من يَسْلَم من هذه الوساوس وهي منقصة للصلاة وسيأتي الحديث عنها في باب سجود السهو بإذن الله تعالى.


 


القسم الثاني: الالتفات بالرأس يميناً وشمالاً، وهذا الالتفات على حالين:


أ- أن يكون لغير حاجة فهذا يكره على قول المذهب وهو القول الراجح والله أعلم.


 


ويدل على ذلك: حديث عائشة قالت: " سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال: " هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد " رواه البخاري، والاختلاس: أخذ الشيء بسرعة.


 


ب- أن يكون لحاجة فهذا لا بأس به، وهذا قول المذهب وهو الراجح والله أعلم.


 


ويدل على ذلك:


1- حديث سهل بن الحنظلية قال: " ثُوِّب بالصلاة يعني صلاة الصبح فجعل رسول الله يصلي وهو يلتفت إلى الشعب " رواه أبو داود والحاكم وصححه.


 


2- أمر النبي صلى الله عليه وسلم المصلي عند الوسوسة أن يتفل عن يساره ثلاثاً، ويتعوذ بالله منه كما جاء في صحيح مسلم عن عثمان بن أبي العاص، وكذلك التفات أبي بكر والصحابة في الصلاة عند ما خرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته كما جاء في الصحيحين.


 


قال ابن عثيمين في الممتع 3/225: "ومن ذلك: لو كانت المرأة عندها صبيُّها، وتخشى عليه، فصارت تلتفت إليه، فإن هذا من الحاجة ولا بأس به".


 


القسم الثالث: أن يلتفت بجميع بدنه، فهذا تبطل صلاته لتركه استقبال القبلة وهذا قول المذهب وهو الراجح والله أعلم لكن في شدة الخوف لا تبطل صلاته لسقوط استقبال القبلة في تلك الحال، كما سيأتي أيضاً في صلاة الخوف بإذن الله تعالى، ومثله من يصلي في الكعبة، لأنه إذا ترك استقبال جهة فقد استقبل الأخرى.


 


القسم الرابع: الالتفات بالبصر يميناً وشمالاً، فهذا مكروه أيضاً لعموم النهي عن الالتفات.


 


قال ابن القيم: " الالتفات المنهي عنه في الصلاة قسمان: أحدهما: التفات القلب عن الله إلى غير الله، والثاني: التفات البصر، وكلاهما منهي عنه".


 


مستلة من الفقه الواضح في المذهب والقول الراجح على متن زاد المستقنع (كتاب الصلاة)