من السنة عند النداء في الليلة الباردة أن يقول المؤذن { الصلاة في الرحال }
والدليل على ذلك ما رواه الشيخان عن ‏نَافِع ‏قَالَ : ‏أَذَّنَ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏‏فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ ‏ ‏بِضَجْنَانَ ،‏ ‏ثُمَّ قَالَ : صَلُّوا فِي ‏رِحَالِكُمْ ‏، ‏فَأَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِهِ ‏‏: " أَلَا صَلُّوا فِي ‏‏الرِّحَالِ ‏" فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوْ الْمَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ . رواه البخاري (616) ، ومسلم (699) .
وكذلك ما رواه الإمام أحمد عن نعيم بن النحام قال سمعت مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة باردة وأنا في لحافي فتمنيت أن يقول صلّوا في رحالكم
فلما بلغ حي على الفلاح قال صلّوا في رحالكم ثم سألت عنها فإذا النبي صلى الله عليه وسلم أمره بذلك.
ومن طريق آخر عند الإمام أحمد عن نعيم بن النحام قال نودي بالصبح في يوم بارد وأنا في مرط امرأتي
فقلت ليت المنادي قال ومن قعد فلا حرج فإذا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر آذانه
قال ومن قعد فلا حرج عليه. والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة
قال العلامة الشيخ الألباني رحمه الله [سلسة الأحاديث الصحيحة (6/205) طبعـة مكتبة المعارف]
(( في هذا الحديث سنة هامة مهجورة من كافة المؤذنين مع الأسف وهي من الأمثلة التي يتضحُ بها قوله تبارك وتعالى "وما جعل عليكم في الدين من حرج" ألا وهي قوله بعد الأذان ومن قعد فلا حرج عليه ، فهو تخصيص لعموم قوله في الأذان حيى على الصلاة المقتضي لوجوب إجابته عملياً بالذهاب إلى المسجد والصلاة مع جماعة المسلمين إلا في البرد الشديد ونحوه من الأعذار)).ولهذا يشرع الجمع بين صلاة الظهر والعصر وبين صلاة المغرب والعشاء ؛ والله أعلم .