سؤال وجه للعلامة للشيخ صالح الفوزان -حفظه الله - :
ما معنى الحديث الشريف: قَالَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: « مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا»؟
الجواب: نعم هذا حديثٌ عظيمٌ كأنما من كانت عنده هذه الأمور الأربعة:
(آمِنًا فِي سِرْبِهِ) يعني في مسكنه ومنزله ومن حوله، الصفة الثانية: (مُعَافًى فِي جَسَدِهِ) من الآفات والأمراض المقلقة والمزعجة، هذا تمتَّ عليه النعمة؛ (آمِنًا فِي سِرْبِهِ) لا يخاف من الأعداء، (مُعَافًى فِي جَسَدِهِ) من الأمراض المقلقة والمزعجة .
(عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ): عنده غداءه أوعشاءه، (فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا) لأنه اجتمعت له النعم والمتطلبات، وتمكن من الانتفاع بها، فهذه نعمةٍ عظيمة تكاملت في حقه النعمة، وهذه كلها والحمد لله الآن متوفرة لنا، فعلينا أن نشكر اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- بأن نستعمل هذه النعم في طاعة الله، ولا نبطر نعمة الله أو نتكبر أو نستعمل هذه النعم في معصية الله، وفي الإسراف والتبذير والبذخ وغير ذلك، (آمِنًا فِي سِرْبِهِ) (مُعَافًى فِي جَسَدِهِ) (عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ) لأن الإنسان لا يدري هل يعيش بعد يومه هذا أو لا،لكن عنده ما يؤمّن يومه الذي هو فيه، واليوم الثاني والثالث يأتي الله بأرزاقها ولا ينسى عباده -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا)، فهذه النعم متوفرةٌ عندنا الآن ولله الحمد، عندنا الأمن، وعندنا الرزق متوفر وعندنا أيضًا العافية في الأبدان، من الأمراض المزعجة والمقلقة، هذه نعمٌ عظيمة، الدنيا كلها تنبني على هذه الأمور .