السؤال : بعض الناس يقول: إن الصلاة في الفنيلة العلاقية لا تجوز، فهل هذا صحيح؟
 
الإجابة : هذا ليس صحيح، لأن عورة الرجل ما بين سرته وركبته في الصلاة، فصدره وظهره وكتفه ليس من العورة، وقد صح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه صلى ووضع رداءه على المشجب وصلى بإزار، وأنكر عليه بعض الناس لم فعلت هذا؟ قال: "فعلته ليراه أحمق مثلك" [أخرجه الإمام أحمد 3/335]، وهذا دليل على أن مثل هذا جائز، لكن الأفضل أن يستر منكبيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: "لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء" [أخرجه البخاري : كتاب الصلاة /باب إذا صلى بالثوب الواحد فليجعل على عاتقيه ، ومسلم : كتاب الصلاة /باب الصلاة في الثوب الواحد وصفة لبسه]، فهذا أفضل، أما أنها لا تصح الصلاة فليس بصحيح.
وكلمة: "شيء" في الحديث نكرة في سياق النفي فتعم الشيء ولو كان يسيراً. اهـ
 
السؤال : هل يجوز على الرجل ستر أحد عاتقيه في الصلاة؟
 
الإجابة: ستر أحد العاتقين سنة وليس بواجب، لقوله عليه الصلاة والسلام لجابر رضى الله عنه: "إن كان ضيقاً فأتزر به، وإن كان واسعاً فألتحف به"، وصلى جابر رضي الله عنه في إزار، ورداؤه على المشجب، فذكره رجل بذلك، فقال: "فعلت هذا ليراه أحمق مثلك"، وفي لفظ: "ليرى الجاهلون".
هذا هو القول الراجح وهو مذهب الجمهور، وكونه لابد أن يكون على العاتقين شيء من الثوب ليس لأن العاتقين عورة، بل من أجل تمام اللباس وشد الإزار، لكن الأفضل في ثوبين لأنه أقرب إلى الستر وأحوط، وقد صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: "إذا وسع الله عليكم فأوسعوا"، فدل هذا على أنه إذا كان الإنسان في سعة فالثوبان أفضل، ويؤيد مذهب ما ذهب إليه عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أيصلي أحدنا في الثوب الواحد؟ فقال: "أولكلكم ثوبان؟!!"، وهذا يدل على أن الواحد مجزئ، لكن إذا وسع الله علينا فلنتوسع، لأن قوله: "أولكلكم ثوبان؟!!" يدل على أنه ليس لكل واحد من الناس ثوبان، بل أكثر الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثوب واحد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد صالح العثيمين - المجلد الثاني عشر - باب ستر العورة.