توصلت دراسة حديثة إلى وجود معايير مزدوجة عند الأشخاص الذين يعشقون التقاط صور السيلفي لأنفسهم. إذ إن الكثير منهم لا يرون بأن هذا السلوك يعكس نرجسية لديهم، في حين أنهم يعتبرونه نرجسياً عندما يلاحظونه عند الآخرين.
وصورة السيلفي هي صورة يلتقطها الشخص لنفسه عندما يكون بمفرده أو برفقة أصدقائه. وبحسب شركة جوجل الأمريكية، فإن حوالي 93 مليون صورة سيلفي قد جرى التقاطها في العام 2014 على الهواتف العاملة بنظام أندرويد فقط، وبالتالي فقد يتضاعف الرقم عندما نأخذ بالاعتبار بقية أنواع الأجهزة المتوفرة في الأسواق.
تقول المعدة الرئيسية للدراسة سارة ديفينباش، الأستاذة بجامعة لودفيغ ماكسيميليان الألمانية: "المفارقة تكمن في أن العديد من الأشخاص الذين يحبون التقاط السيلفي لأنفسهم لا يحبون مشاهدة صور السيلفي الخاصة بالآخرين".
اشتملت الدراسة على 238 شخصاً في النمسا وألمانيا وسويسرا، طُلب منهم الإجابة عن استبيان عبر الإنترنت. وقد أفاد 77 في المائة من المشاركين بأنهم يتلقطون صور سيلفي بانتظام.
وفي الوقت ذاته، أفاد 82 في المائة من المشاركين بأنهم لا يهتمون بمشاهدة صور السيلفي على وسائل التواصل الاجتماعي، ويُفضلون مشاهدة أنواع الصور الأخرى. كما أفاد حوالي 65 في المائة من منهم بأن صور السيلفي تترك عواقب نفسية سلبية، كأن تُقلل من احترام الشخص لنفسه.
وبحسب ديفينباش، فإن كل شخص يعتقد بأن صور السيلفي الخاصة به جميلة وطبيعية أكثر من صور الناس الآخرين، وهو ما قد يُفسر إقبال الناس على التقاط صور السيلفي، وازدواج المعايير لديهم بشأن نرجسية أو عدم نرجسية هذا السلوك.