سؤال : هل يجوز هجر من يسلم على أهل البدع من الأخوان المسلمين والحركيين والتكفيريين ،ويجالسهم مع إقراره بأنهم مبتدعة ويزهد الناس في علم الجرح والتعديل؟


جواب الشيخ : يجالس الأخوان المسلمين، وأيش؟


السائل : والحركيين


الشيخ : آآ


السائل : والتكفيريين


الشيخ : كيف يجالسهم ؟ كيف المجالسة هذه ؟


السائل : فقط ذكر أنه يجالسهم


الشيخ : كيف يجالسهم ؟ بارك الله فيك ،هل السلفيون الآن يجالسون أهل البدع !؟ الآن السلفيون قسمان :ـ سلفي قوي، يستطيع أن يبلغ دعوة الله في أهل البدع وفي الأحزاب ـ بارك الله فيك ـ بالحجة والبرهان ،ويؤثر فيهم ولا يؤثرون فيه ،فهذا واجبه أن يختلط بهؤلاء ويدعوهم ،لا لأجل أكل ولأجل شرب ولا مداهنة ولا شيء ولا إقرارعلى باطل ،إنما يحصلهم في المساجد يدعوهم ،يحصلهم في الأسواق يدعوهم ،يركب معاه في سيارة يدعوه ،يركب معاه في طائرة يدعوه ،يركب في قطار يدعوه ،بارك الله فيك ـ يدعو لأنه لابد من الإختلاط بهؤلاء ـ ما له فكة منهم ـ لأن أهل البدع والأهواء أغلبية ساحقة وأن السلفيين كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ـ بارك الله فيكم ـ فرغم أنفه يختلط بهؤلاء ، لكن أيش واجبه ـ واجبه ـ تبليغ دعوة الله بالحكمة والموعظة الحسنة ،إنسان جاهل ضعيف الشخصية إذا سمع أدنى شبهة أخذته ،أو شُبه، هذا ينبغي أن ينجو منهم ويبتعد عنهم لا يجالسهم، لكن إذا امتحنك إنسان وسلم عليك قل وعليك السلام ،بارك الله فيك، لكن تجالسهم وتُآكلهم تضاحكهم تجلس إليهم أنت مخالف للمنهج السلفي ومخالف للسنة، وذاك الذي يستطيع أن يؤثر فيهم ويبلغهم دعوة الله ثم يجلس في بيته بحجة هجران أهل البدع ! هذا موَّت الدعوة ـ عرفتم ـ يعني ـ الآن أنا ربيع، خلاص لا أرى مبتدع إلا وأ فر منه ،وما أدري فلان وفلان وفلان وفلان من طلاب العلم لا يرى مبتدع إلا و فر، شافه ـ طل بوجهه كِذا من أمام البيت ،شاف مبتدع دس نفسه، شافه في شارع هرب من شارع ثاني، هذا ليس طريقا سلفيا ،الصحابة كانوا ينتشرون في الكفار في أقطار الأرض وينشرون دين الله فيهم بارك الله فيكم ،السلفيون اللي قبلنا انتشروا في أهل البدع وأثروا فيهم وأدخلوا الملايين في حظيرة المنهج السلفي ،فمن كان مناظرا قويا وقوي الشخصية وعالم يقيم الحجة يدعو هؤلاء بالحكمة والموعظة الحسنة وسترون آثار هذا، والضعيف لا والله لا يخالط ،في الجملة ،لكن إذا امتُحن بالسلام عليه فليسم ما فيه شيء ،ماذا يصنع ؟ بارك الله فيكم، نعم .

لكن لا يخالط ولا يجالس .



المصدر : - الحث على المودة والائتلاف والتحذير من الفرقة والإختلاف.


لفضيلة الشيخ العلامة: ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالي .