التنبيه على عدم صحة قصة العنكبوت التي نسجت على الغار: الشيخ محمد بن العثيمين رحمه الله
قال الله تعالى: ( إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم ) ( سورة التوبة: 40 )
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت: يا رسول الله: لو أن أحدهم نظر إلى قدمه أبصرنا, فقال عليه الصلاة والسلام: ( يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ؟ ) متفق عليه
قال الشيخ ناصر الألباني رحمه الله: واعلم أنه لا يصح حديث في عنكبوت الغار والحمامتين على كثرة ما يذكر ذلك في بعض الكتب والمحاضرات التي تلقى بمناسبة هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فكن من ذلك على علم:
يوجد في بعض الكتب أن العنكبوت ضربت على باب الغار نسيجا وعش الحمامة وهذا لا صحة له:
ليس هناك نسيج من العنكبوت وليس هناك حمامة على شجرة على باب الغار وإنما هي حماية الله الذي أعمى أبصارهم فلم يروا أحدا في هذا الغار وانصرفوا عنه:
يحترم الكثير من الناس العنكبوت ولا يرون جواز قتلها لأنها عششت على الغار وهذا غير صحيح والصواب أن العنكبوت تقتل إذا آذت مثل غيرها وهي تؤذي في بعض الأحيان كأن تعشش على الكتب وعلى الجدار فحينها تقتل: